منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٨٥
عمر بن بكر بن عامر بن عذر بن وابل بن ناجية بن الجاهر بن الأشعر، و اختلف في انه هل هو من مهاجرة الحبشة ام لا و الصحيح انّه ليس منهم و لكنه اسلم ثم رجع إلى بلاد قومه فلم يزل بها حتّى قدم هو و ناس من الأشعريين على رسول اللّه ٦ فوافق قدومهم قدوم أهل السفينتين جعفر بن أبي طالب و أصحابه من أرض حبشة فوافوا رسول اللّه ٦ بخيبر فظن قوم أن أبا موسى قدم من الحبشة مع جعفر و قيل انّه لم يهاجر إلى الحبشة و انما أقبل في سفينة مع قوم من الأشعريين فرمت الريح سفينتهم إلى ارض الحبشة و خرجوا منها مع جعفر و اصحابه فكان قدومهم معا فظن قوم انه كان من مهاجرة الحبشة.
قال: و ولّاه رسول اللّه ٦ من محاليف اليمن زبيد و ولّاه عمر البصرة لما عزل المغيرة عنها فلم يزل عليها إلى صدر من خلافة عثمان فعزله عثمان عنها و ولّاها عبد اللّه بن عمار بن كريز فنزل ابا موسى الكوفة حينئذ و سكنها فلما كره سعيد بن العاص و دفعوه عنها و لوا ابا موسى و كتبوا إلى عثمان يسألونه ان يوليه فأقره على الكوفة فلما قتل عثمان عزله علىّ ٧ عنها فلم يزل واجدا لذلك على عليّ ٧ حتّى جاء منه ما قال حذيفة فيه.
قال الشّارح المعتزلي: و الكلام الذي قال فيه و قد ذكر عنده بالدين اما أنتم فتقولون ذلك و اما انا فاشهد انه عدوّ للّه و لرسوله و حرب لهما في الحياة الدنيا و يوم يقوم الأشهاد يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم و لهم اللّعنة و لهم سوء الدار و كان حذيفة عارفا بالمنافقين اسرّ إليه رسول اللّه ٦ امرهم و أعلمهم أسماءهم.
و روى ان عمارا سئل عن ابي موسى فقال لقد سمعت فيه من حذيفة قولا عظيما سمعته يقول: صاحب البرنس الاسود ثمّ كلح كلوحا علمت منه انّه كان ليلة العقبة بين ذلك الرّهط.
و روى عن سويد بن غفلة قال: كنت مع ابى موسى على شاطى الفرات في خلافة عثمان فروى لي خبرا عن رسول اللّه ٦ قال سمعته يقول: إن بني إسرائيل اختلفوا فلم يزل الاختلاف بينهم حتّى بعثوا حكمين ضالّين ضلّا و أضلّا من اتّبعهما