منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٠٥ - المعنى
و ارصي مملوءة من خلقي يطيعونني اذهبا إلى قبر عبدي فسبّحاني و كبراني و هلّلاني فاكتبا ذلك في حسنات عبدى إلى يوم القيامة.
و فيه عن أبي أمامة عن النّبي ٦ قال ان صاحب الشمال ليرفع القلم ست ساعات عن العبد المسلم المخطئ أو المسىء فان ندم و استغفر اللّه منها القاها و إلا كتب واحدة. و في رواية اخرى قال صاحب اليمين أمير على صاحب الشمال فإذا عمل حسنة كتبها له صاحب اليمين بعشر امثالها و إذا عمل سيئة فاراد صاحب الشمال ان يكتبها قال له صاحب اليمين امسك فيمسك عنه سبع ساعات فان استغفر اللّه منها لم يكتب عليه شيء و إن لم يستغفر اللّه كتب له سيئة واحدة.
و في الكافي عن زرارة عن احدهما ٨ قال إن اللّه تعالى جعل لادم في ذريته من هم بحسنة و لم يعملها كتبت له حسنة و من هم بحسنة و عملها كتبت له عشرا و من همّ بسيّئة و لم يعملها لم تكتب عليه و من عمل بها كتبت عليه سيّئة.
و قال في الوافي في بيان كون الحسنة بعشر امثالها و السيئة بمثلها- و للّه درّ قائله-: و لعل السرّ في كون الحسنة بعشر امثالها و السيئة بمثلها ان الجوهر الانساني بطبعه مائل إلى العالم العلوى لانه مقتبس منه و هبوطه إلى القالب الجسماني غريب من طبيعته و الحسنة إنما يرتقى إلى ما يوافق طبيعة ذلك الجوهر لأنها من جنسه و القوة الّتي تحرك الحجر مثلا إلى ما فوق ذراعا واحدا هي بعينها ان استعملت في تحريكه إلى اسفل حركته عشرة اذرع و زيادة فلذلك كانت الحسنة بعشر امثالها إلى سبعمائة ضعف و منها ما يوفي اجرها بغير حساب و الحسنة الّتي لا يدفع تأثيرها سمعة او رياء او عجب كالحجر الّذي يد حرج من شاهق لا يصادفه دافع فانه لا يتقدر مقدار هويه بحساب حتّى يبلغ الغاية.
و في الكافي عن عبد اللّه بن موسى بن جعفر عن أبيه ٨ قال و سألته عن الملكين هل يعلمان بالذنب إذا أراد العبد ان يعمله او الحسنة؟ فقال ريح الكنيف و ريح الطيب سواء فقلت لا قال ان العبد إذا همّ بالحسنة خرج نفسه طيب الريح فقال صاحب اليمين لصاحب الشمال قف فانّه قد همّ بالحسنة فاذا هو عملها كان لسانه قلمه