منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٢٦ - «رفع أهل الشام المصاحف على الرماح و دعائهم الى الحكومة لما ظهرت هزيمتهم و استبان ذلهم»
«ضرب على ٧ و قتله الناس فى يوم واحد»
قال نصر عن عمرو بن شمر عن جابر بن نمير الأنصارى قال و اللَّه لكأنى اسمع عليّا يوم الهرير حين سار أهل الشام و ذلك بعد ما طحنت رحى مذحج فيما بيننا و بين عك و لخم و جذام و الاشعريين بامر عظيم تشيب منه النواصي من حين استقبلت الشمس حتّى قام قائم الظهيرة. ثمّ ان عليّا قال حتّى متى نخلى بين هذين الحيّين قد فنيا و أنتم وقوف تنظرون اليهم اما تخافون مقت اللَّه ثمّ انفتل إلى القبلة و رفع يديه إلى اللَّه ثم نادى:
يا اللَّه يا رحمن يا واحد يا صمد يا اللَّه يا اله محمّد اللّهم اليك ثقلت الاقدام و افضت القلوب و رفعت الايدى و امتدّت الاعناق و شخصت الابصار و طلبت الحوائج إنا نشكو اليك غيبة نبيّنا صلّى اللَّه عليه و كثرة عدوّنا و تشتت اهوائنا ربّنا افتح بيننا و بين قومنا بالحق و انت خير الفاتحين سيروا على بركة اللَّه ثمّ نادى لا اله إلا اللَّه و اللَّه اكبر كلمة التقوى.
ثمّ قال: لا و اللَّه الّذى بعث محمّدا ٦ بالحق نبيا ما سمعنا برئيس قوم منذ خلق اللَّه السماوات و الارض اصاب بيده في يوم واحد ما اصاب انه قتل فيما ذكر العادّون زيادة على خمسة مأئة من اعلام العرب يخرج بسيفه منحنيا فيقول معذرة إلى اللَّه عزّ و جل و اليكم من هذا لقد هممت أن أفلقه و لكن حجزنى عنه أنى سمعت رسول اللَّه ٦ يقول كثيرا: لا سيف إلا ذو الفقار و لا فتى إلا على و أنا اقاتل به دونه. قال فكنا نأخذه ثمّ يتناوله من ايدينا فيقتحم به في عرض الصف فلا و اللَّه ما ليث بأشد نكاية في عدوّه منه رحمة اللَّه عليه رحمة واسعة.
أقول: اتى بكلامه ٧ المذكور آنفا: يا اللَّه يا رحمن اه في باب الكتب و الرسائل من نهج البلاغة و هو الكلام الخامس عشر منه.
«رفع أهل الشام المصاحف على الرماح و دعائهم الى الحكومة لما ظهرت هزيمتهم و استبان ذلهم»
قال نصر عن عمرو بن شمر عن جابر قال سمعت تميم بن حذيم يقول: لما اصبحنا