منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٦٩ - «بحث كلامى» الحق أن محاربي علي
الاطالة لذكرناها و في هذا القدر كفاية لمن لا يكون عميان القلب.
قال شيخ الطائفة أبو جعفر محمّد بن الحسن بن عليّ الطوسي قدس سره في كتاب الباغي من الخلاف: الباغي من خرج على إمام عادل و قاتله و منع تسليم الحقّ إليه و هو اسم ذم و في أصحابنا من يقول انه كافر و وافقنا على انه اسم ذم جماعة من علماء المعتزلة بأسرهم و يسمّونهم فسّاقا و كذلك جماعة من أصحاب أبي حنيفة و الشافعي و قال أبو حنيفة: هم فسّاق على وجه التدين و قال أصحاب الشافعي: ليس باسم ذم عند الشافعي بل هو اسم من اجتهد فأخطأ بمنزلة من خالف من الفقهاء في بعض مسائل الاجتهاد.
ثمّ قال الشيخ رضوان اللّه عليه: دليلنا اجماع الفرقة و اخبارهم، و ايضا قوله ٦ اللهمّ و ال من والاه و عاد من عاداه و انصر من نصره و اخذل من خذله صريح بذلك لأن المعاداة من اللّه لا تكون الا للكفّار دون المؤمنين، و أيضا قوله ٦ حربك يا علىّ حربي و سلمك سلمي و حرب النبيّ ٦ كفر فيجب أن يكون حرب عليّ ٧ مثل ذلك.
ثمّ قال: من سبّ الامام العادل وجب قتله و قال الشافعي يجب تعزيره و به قال جميع الفقهاء، دليلنا اجماع الفرقة و اخبارهم و أيضا قول النّبيّ ٦ من سبّ عليّا فقد سبّنى و من سبّنى فقد سبّ اللّه و من سبّ اللّه و سبّ نبيّه فقد كفر و يجب قتله، انتهى.
و قد مضت عدة الاخبار فى ذلك من نصر بن مزاحم و غيره ان معاوية إذا قنت لعن عليّا و الحسن و الحسين و ابن عبّاس و مالكا و قيس بن سعد، و هذه المسألة مع انها من المسائل الكلامية تتعلّق باصول الدّين اتى بها الشيخ فى الخلاف و العلّامة فى كتاب الجهاد من المختلف لتفرّع كثير من المسائل الفقهيّة من ذلك الباب عليها على أن فيها تبكيتا للخصم و تحقيقا للحق.
فان قلت: يمكن أن يكون أصحاب الجمل و صفين جاهلين بمنزلة عليّ ٧ و من و لم تبلغ إليهم تلك الأخبار و الّا لما حاربوه فلم يكونوا كافرين بل هما طائفتا