منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٤٦ - «كلام الاشتر لما دعى للصحيفة»
و لعمرى لو كنّا نأتي مثل الذي أتيتم ما قام الدّين و لا عزّ الاسلام و ايم اللّه لتحلبنّها دما فاحفظوا ما أقول لكم يعني الخوارج.
أقول: بعض كلامه ٧ هذا مذكور في النهج في باب الخطب الخطبة الاثنتين و العشرين و المأة و اتى بفصل من كلامه ٧ حين رجع أصحابه عن القتال بصفين لما اغترّهم معاوية برفع المصاحف فانصرفوا عن الحرب الشيخ المفيد قدس سرّه في الارشاد و هو:
لقد فعلتم فعلة ضعضعت من الاسلام قواه و اسقطت منته و اورثت و هنا و ذلة لمّا كنتم الاعلين و خاف عدوكم الاجتياح و استخر بهم القتل و وجدوا الم الجراح رفعوا المصاحف و دعوكم إلى ما فيها ليفيؤوكم عنهم و يقطعوا الحرب فيما بينكم و بينهم و يتربصوا بكم ريب المنون خديعة و مكيدة فما أنتم ان جامعتموهم على ما احبّوا و اعطيتموهم الذين سألوا الا المغرورين و ايم اللّه ما أظنكم بعد موافقى رشد و لا مصيبى حزم.
«كلام الاشتر لما دعى للصحيفة»
قال نصر بإسناده عن عمّار بن ربيعة الجرمي: لما كتبت الصحيفة دعى لها الاشتر فقال لاصحبتني يميني و لا نفعتني بعدها الشمال ان كتب لي في هذه الصحيفة اسم على صلح و لا موادعة او لست على بينة من ربّي و يقين من ضلالة عدوّى أو لستم قد رأيتم الظفر ان لم تجمعوا على الخور؟ فقال له رجل من النّاس إنّك و اللّه ما رأيت ظفرا و لا خورا هلمّ فاشهد على نفسك و اقرر بما كتب فى هذه الصحيفة فانه لا رغبة بك عن الناس فقال بلى و اللّه ان بى لرغبة عنك فى الدنيا للدنيا و فى الاخرة للاخرة و لقد سفك اللّه بسيفى هذا دماء رجال ما أنت بخير منهم عندى و لا احرم دما فقال عمار بن ربيعة فنظرت إلى ذلك الرجل و كانما قصع على أنفه الحمم و هو الاشعث ابن قيس، ثمّ قال و لكن قد رضيت بما صنع على أمير المؤمنين ٧ و دخلت فيما دخل فيه و خرجت ممّا خرج منه، فانه لا يدخل الا فى هدى و صواب
.