منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٧ - مقدمة المؤلف
مقدمة المؤلف
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ الحمد للّه الّذي علّم بالقلم، علّم الإنسان ما لم يعلم، و جعله خليفة له و مظهره الأكمل الأتمّ، و أنزل القرآن ليكون نبراسا للظلم، و هاديا للأمم و للحقّ و الباطل فرقانا، و للمعروف و المنكر ميزانا، و لذوى العقول و العلوم برهانا و إنّه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه تنزيل من حكيم حميد قرآنا عربيّا غير ذي عوج لينذر من كان حيّا و يحق القول على الكافرين. و كلّفنا بما هو مقرون بالخير و الشرّ، فأوجب الأوّل و حرّم الاخر، و أمرنا بالعدل و الاحسان، و نهانا عن الظلم و العدوان، فتعالى أن يرجّح الاخر على الأوّل، أو يقدّم المفضول على الفاضل فضلا على الأفضل، أعاذنا اللّه من الخبل و الحول.
و الصّلاة و السّلام على من ارسل شاهدا و مبشّرا و نذيرا، و داعيا إلى اللّه باذنه و سراجا منيرا، محمّد المصطفى خاتم النبيين، و سيّد المرسلين، و خلفائه الحجج الهادين المهديّين، المنصوبين من عند علّام الغيوب، و المعصومين من الرجس و الذّنوب، و المنزّهين عن الدّنس و العيوب، الأئمّة الاثنى عشر، سيّما على أبيهم خير البشر، باب مدينة العلم، يعسوب الدّين، أمير المؤمنين، وليّ كلّ مؤمن و مؤمنة، سيّد المسلمين، إمام المتّقين، قائد الغرّ المحجّلين، و علينا و على عباد اللّه الصّالحين.
و بعد فيقول الرّاجي إلى رحمة ربّه العلىّ، المتمسّك بولاية مولاه أمير المؤمنين عليّ ٧- الحسن بن عبد اللّه الطبري الاملي- عاملهما اللّه بلطفه الخفي و الجليّ: إنّ كلام مولى الموحدين لمنهج البلاغة و مسلك الفصاحة،