منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٣ - اللغة
و من كلام له ٧ و هو المأتان و الثلاثون من المختار فى باب الخطب
كلم به عبد اللّه بن زمعة و هو من شيعته و ذلك انّه قدم عليه في خلافته يطلب منه مالا فقال ٧:
إنّ هذا المال ليس لي و لا لك، و إنّما هو فيء للمسلمين و جلب أسيافهم، فإن شركتهم في حربهم كان لك مثل حظّهم، و إلّا فجناة أيديهم لا تكون لغير أفواههم.
اللغة
(الجلب)، المال المجلوب. استعاره (الجناة) و ما يقتطف من الثمر عن الشجر و هى استعارة لما اكتسبوه بأيديهم من ذلك المال (الفىء) ما كان شمسا فينسخه الظل و الغنيمة و الخراج و الرّجوع.
قال المرزوقى في عدّة مواضع من شرح الحماسة: الفيء الغنيمة و الرّجوع و قال في شرحه على الحماسة ٥٦٧: الظل ما يكون للشجرة و غيرها بالغداة و الفيء بالعشىّ و تمسك بقول حميد بن ثور:
|
فلا الظلّ من برد الضحى نستطيعه |
و لا الفىء من برد العشىّ نذوق |
|
و كذا الطبرسي في المجمع في قوله تعالى يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَ الشَّمائِلِ سُجَّداً لِلَّهِ وَ هُمْ داخِرُونَ من سورة النحل. و إليه يفىء ما في القاموس من ان الفيء ما كان شمسا فينسخه الظل. يعني إن كان المحل شمسا فمحاه الظلّ فذلك الظل فيء و لذا يقال إن الفىء من زوال الشمس إلى غروبها، و لا بعد أن يقال إنّ الفيء