منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٨٤
ثمّ إن ولد شبث عبد القدوس المعروف بأبى الهندى الشاعر كان زنديقا سكّيرا و كذا سبطاه صالح بن عبد القدوس و غالب بن عبد القدوس فالصالح كان زنديقا طالحا قتله المهدى على الزندقة و صلبه على جسر بغداد، و غالب كان غالب أمره فى شرب الخمر و ادمانه و عاقبة أمره انه سقط عن السطح فى حال سكره فوجد ميّتا و حكى انّه كان مكتوبا على قبره.
|
اجعلوا ان مت يوما كفنى |
ورق الكرم و قبرى معصره |
|
|
اننى ارجو من اللّه غدا |
بعد شرب الراح حسن المغفرة |
|
كان الفتيان يجيئون إلى قبره فيشربون و يصبّون القدح على قبره.
و نظير البيتين المذكورين ما قاله أبو محجن فى أيام جاهليته كما فى الجزء الثالث من تاريخ أبى جعفر الطبرى من وقايع السنة الرابعة عشرة:
|
إذا مت فادفنّي إلى أصل كرمة |
تروّى عظامى بعد موتى عروقها |
|
|
و لا تدفنّني بالفلاة فانّني |
اخاف إذا ما متّ أن لا أذوقها |
|
|
و تروى بخمر الحصّ لحدى فانني |
أسير لها من بعد ما قد أسوقها |
|
ثمّ انّ أمير المؤمنين عليّ ٧ كان يرسله إلى امور خطيرة لجرأته كما نقلنا من قبل ان عليّا ٧ بعثه مع بشر بن عمرو و سعيد بن قيس إلى معاوية ليدعوه إلى الطاعة و الجماعة و اتباع أمر اللّه فلما وردوا على معاوية و ذهب سعيد بن قيس ليتكلم بدره شبث بن ربعى و قال لمعاوية انه لا يخفى علينا ما تطلب انك لا تجد شيئا تستغوى به الناس و تستميل به أهواءهم إلا أن قتل لهم قتل إمامكم مظلوما فهلمّوا نطلب بدمه فاستجاب لك سفلة طغام رذال و قد علمنا أنك أبطأت عنه بالنصر و اجبت له القتل لهذه المنزلة التي تطلب.
و أما ترجمة أبي موسى الأشعرى فنحن نذكر نقلا عن الشارح المعتزلي من كتاب الاستيعاب لابن عبد البر المحدّث و غيره ثمّ نتبع ذلك بما نقلناه من غيره.
قال ابن عبد البر: هو عبد اللّه بن قيس بن سليم بن حصار بن حرب بن عامر بن