منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٢٠ - الكلام فى تجهيزه
من تأمل هذه الأخبار علم ان عليّا ٧ كان الأصل و الجملة و التفصيل في أمر رسول اللّه ٦ و جهازه ألا ترى ان اوس بن خولى لا يخاطب أحدا من الجماعة غيره في حضور الغسل أو النزول في القبر. ثمّ انظر إلى كرم عليّ ٧ و سجاحة اخلاقه و طهارة شيمته كيف لم يضن بمثل هذه المقامات الشريفة عن اوس و هو رجل غريب من الانصار فعرف له حقه و اطلبه بما طلبه فكم بين هذه السجيّة الشريفة و بين قول من قال «يعني بها عائشة كما مضى الخبر في ذلك» لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسل رسول اللّه ٦ الانساؤه و لو كان في ذلك المقام غيره من اولى الطباع الخشنة و ارباب الفظاظة و الغلظة و قد سأل اوس لزجر و انتهر و رجع خائبا انتهى.
الكلام فى تجهيزه ٦ فى انه أى يوم كان و الحق في ذلك
مضى الكلام في يوم وفاته ٦ انه عند الاكثر الاشهر بل مما اتفقوا عليه كان يوم الاثنين.
ثمّ قال أبو جعفر الطبرى فى تاريخه: فلما بويع أبو بكر اقبل النّاس على جهاز رسول اللّه ٦ و بويع أبو بكر يوم الاثنين في اليوم الذي قبض فيه النّبيّ ٦ و قال بعضهم كان ذلك من فعلهم يوم الثلثاء و ذلك الغد من وفاته ٦.
أقول: و ذلك البعض هو الواقدي حيث قال: و دفن ٦ من الغد نصف النهار حين زاغت الشمس و ذلك يوم الثلثاء.
و قال بعضهم انما دفن بعد وفاته بثلاثة أيام ثمّ دفن رسول اللّه ٦ من وسط الليل ليلة الأربعاء، و روى في دفنه ٦ ليلة الأربعاء عدّة روايات من عائشة و غيرها، و قال بعضهم دفن يوم الأربعاء.
و روى الطبرى عن زياد بن كليب عن إبراهيم النخعي انه لما قبض النّبي ٦ كان أبو بكر غائبا فجاء بعد ثلاث إلى رسول اللّه ٦ و لم يجترء أحد ان يكشف عن