منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٤٦ - فائدة ادبية
فلمّا مات عمر و تولى عثمان طالبه على ٧ بقود عبيد اللّه و قال انّه قتل مولاى ظلما و أنا وليه فقال عثمان قتل بالأمس عمرو اليوم تقتل ابنه حسب آل عمر مصابهم به و امتنع من تسليمه إلى علىّ ٧ و منع عليّا حقه ظلما و عدوانا و لهذا قال على ٧ لئن أمكننى الدهر منه يوما لأقتلنه به.
فلما ولى علىّ ٧ هرب عبيد اللّه منه إلى الشام و التجأ إلى معاوية و خرج معه إلى حرب صفين فقتله علىّ ٧ فى حرب صفين.
فانظر إلى عثمان كيف عطل حق علىّ ٧ و خالف الكتاب و السنة برأيه و اللّه تعالى يقول وَ مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً انتهى كلامه.
و لا يخفى على البصير في احكام خاتم النبيين و العارف بشريعة سيد المرسلين ان القصاص يجب أن يكون بمثل ما عمل من الجنس و المقدار و الصفة لانه دين عدل ليقوم الناس بالقسط فلا يجوز معاقبة أحد على وجه المجازاة بأكثر ما جنى. قال عزّ من قائل فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ (البقرة الاية ١٩٢).
و قال عزّ من قائل: وَ إِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ (النحل الاية ١٢٨).
قال ابن هشام في السيرة في قتلي احد و تمثيل هند بنت عتبة زوج أبي سفيان بحمزة بن عبد المطلب اسد اللّه و اسد رسوله رضوان اللّه عليه:
إن هندا و النسوة اللاتي معها يمثلن بالقتلى من أصحاب رسول اللّه ٦ يجدّ عن الاذان و الانف حتّى اتخذت هند من آذان الرّجال و انفهم خدما و قلائد و اعطت خدمها و قلائدها و قرطها وحشيّا غلام جبير بن مطعم قاتل حمزة رضوان اللّه عليه و بقرت عن كبد حمزة فلاكتها فلم تستطع أن تسيغها فلفظتها، إلى أن قال:
و خرج رسول اللّه ٦ يلتمس حمزة بن عبد المطلب فوجده ببطن الوادى قد بقر بطنه عن كبده و مثّل به فجدع أنفه و اذناه، إلى أن قال:
قال رسول اللّه ٦ حين رأى ما رأى و لئن أظهرني اللّه على قريش في موطن من المواطن لامثلنّ بثلاثين رجلا منهم فلمّا رأى المسلمون حزن رسول اللّه ٦ و غيظه على من فعل بعمّه ما فعل قالوا و اللّه لئن أظفرنا اللّه بهم يوما من الدهر لنمثّلن