منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٤٨ - فائدة ادبية
الّتي قتلته و طعن إثنى عشر رجلا من أهل المسجد فمات منهم ستة و بقي ستة و نحر نفسه بخنجره فمات فأني لابن عمر أن يقتل غير واحد من الناس.
قال الطبرى: و كان رجل من الأنصار يقال له زياد بن لبيد البياضي إذا رأى عبيد اللّه بن عمر قال:
|
الا يا عبيد اللّه مالك مهرب |
و لا ملجأ من ابن أروى و لا خفر |
|
|
اصبت دما و اللّه في غير حلّه |
حراما و قتل الهرمزان له خطر |
|
|
على غير شيء غير أن قال قائل |
أ تتهمون الهرمزان على عمر |
|
|
فقال سفيه و الحوادث جمة |
نعم أتّهمه قد أشار و قد أمر |
|
|
و كان سلاح العبد في جوب بيته |
يقلّبها و الأمر بالأمر يعتبر |
|
فشكا عبيد اللّه بن عمر إلى عثمان زياد بن لبيد و شعره فدعا عثمان زياد بن لبيد فنهاه فأنشأ زياد يقول في عثمان:
|
أبا عمرو عبيد اللّه رهن |
فلا تشكك بقتل الهرمزان |
|
|
فانك إن غفرت الجرم عنه |
و أسباب الخطا فرسا رهان |
|
|
أ تعفو إذ عفوت بغير حقّ |
فمالك بالّذي تحكى يدان |
|
فدعا عثمان زياد بن لبيد فنهاه و شذبه.
ثمّ إن الهرمزان كان ملك فارس و فى تاريخ الطبرى كان الهرمزان أحد البيوتات السبعة في أهل فارس و كانت أمته مهر جان قذق و كور الأهواز فهولاء بيوتات دون سائر أهل فارس، و الهرمزان انهزم في خلافة عمر من المسلمين غير مرة و نقض العهد كلّ مرة و حارب المسلمين إلى أن حاصره و جنده المسلمون في قلعة بتستر فأخذوه و شدوه وثاقا على التفصيل الّذى ذكر في السير و التواريخ فاتوا به في المدينة عند عمر و قال له عمر ما عذرك و حجتك في انتقاضك مرة بعد مرة فقال أخاف أن تقتلني قبل أن اخبرك. قال: لا تخف ذلك و استسقى ماء فاتى به في قدح غليظ فقال لومت عطشا لم أستطع أن أشرب في مثل هذا فاتى به في إناء يرضاه فجعلت يده ترجف و قال إني أخاف أن اقتل و أنا أشرب الماء. فقال عمر لا بأس عليك حتّى تشربه فأكفاه