منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٥٩ - الفرق بين الشهر القمرى الحقيقى و الوسطى
فجعل مبدءه الهجرة من مكّة إلى المدينة باشارة عليّ ٧ إلى ذلك كما سيأتي نقل الأخبار فيه إذ بها ظهرت دولة الاسلام فأجمعوا عليه.
ثمّ قالوا: فأىّ الشهور نبدأ فقالوا: رمضان ثمّ قالوا: المحرم فهو منصرف الناس من حجهم و هو شهر حرام فأجمعوا على المحرم.
و اعلم أن أوّل تلك السنة أعنى أوّل المحرم كان يوم الخميس بحسب الامر الأوسط بالاتفاق لانّه ممّا لا يعتريه خلاف و لو بسطنا الكلام فيه لا نجرّ إلى بحث طويل الذيل.
و أمّا بحسب الرؤية ففي بعض الأحاديث أنه كان يوم الخميس و هذا ممكن لانه قد يتفق أول الشهر بحسب الامر الاوسط و الرؤية معا، و في بعض الروايات أنّه كان يوم الجمعة و هذا أيضا ممكن لانه قد يختلف بين يوم الأمر الأوسط و يوم الرّؤية فى يوم بأن يكون أوّل الشهر الوسطى خميسا و الحقيقى المبنى على الرؤية جمعة مثلا أو يومين بأن يكون أوّل الحقيقى سبتا.
و فى بعض الروايات أنه كان أول المحرم من تلك السنة يوم الاثنين و هذا محال لانه لا يمكن اختلافهما فى أكثر من يومين على ما برهن و حقق فى محلّه.
و لم يتفق لى طول ستّ سنوات استخراجى إلى الان أن يقدم أوّل الشهر الحقيقى على الوسطى و لو بيوم بل قد يتفقان فى أوّل الشهر أو يقدم الوسطى على الحقيقى اما يوما أو يومين
. الفرق بين الشهر القمرى الحقيقى و الوسطى
و اعلم أن الشهر القمرى مأخوذ من تشكلات القمر النورية بحسب أوضاعه من الشمس، و دريت أنه لما كان أشهر الاجرام السماوية النيرين اعتبر الناس فى وضع الشهور و الأعوام دورهما.
فمستعملوا الشهر القمرى بعضهم و هم الترك أخذوا مبدئه من اجتماع حقيقى فالشهر عندهم من اجتماع حقيقى بين النّيرين إلى اجتماع حقيقى بعده، فان وقع الاجتماع قبل