منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٠٤ - ذكر الاقوال عن اليوم و الشهر الذين توفى فيهما
عليه الوحى في تمام الأربعين و كان بمكّة ثلاث عشرة سنة ثمّ هاجر إلى المدينة و هو ابن ثلاث و خمسين سنة فاقام بالمدينة عشر سنين الحديث و كذا غيره من الأخبار المرويّة من أصحابنا رضوان اللّه عليهم و كبار علماء العامّة.
و نقل الطبري عن بعض أنه ٦ كان حينئذ ابن خمس و ستين سنة، و عن بعض آخر هو ابن ستين، و لكن الصواب ما ذهب إليه الاكثر و لا يعبأ بهذه الأقوال الشاذّة النادرة
. ذكر الاقوال عن اليوم و الشهر الذين توفى فيهما ٦
قال أبو جعفر الطبرى فى حديث عن ابن عبّاس انّه قال: ولد النّبيّ ٦ يوم الاثنين، و استنبىء يوم الاثنين، و رفع الحجر يوم الاثنين، و خرج مهاجرا من مكة إلى المدينة يوم الاثنين، و قدم المدينة يوم الاثنين، و قبض يوم الاثنين.
و في المصباح للكفعمي قال الشيخ المفيد (ره) في مزاره اتق السفر يوم الاثنين فانه يوم الذي قبض فيه النّبيّ ٦ و انقطع الوحى فيه و ابتز أهل بيته الامر و قتل فيه الحسين ٧ و هو يوم نحس و كذا المنقول عن أبي جعفر الباقر ٧ من كشف الغمة كما في البحار أنّه قبض ٦ في شهر ربيع الأوّل يوم الاثنين لليلتين خلتا منه.
و قال شيخ الطائفة قدّس سرّه في التهذيب: قبض ٦ بالمدينة مسموما يوم الاثنين لليلتين بقيتا من صفر سنة عشر من الهجرة و ولد بمكّة يوم الجمعة السابع عشر من شهر ربيع الاول في عام الفيل.
أقول: و انما قال (ره): قبض ٦ مسموما لانه روى في البحار نقلا عن بصائر الدرجات عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سمت اليهودية النّبيّ في ذراع قال:
و كان رسول اللّه ٦ يحب الذراع و الكتف و يكره الورك لقربها من المبال قال لما اتى بالشواء أكل من الذراع و كان يحبّها فاكل ما شاء اللّه و ما زال ينتفض به سمه حتى مات الخبر.