منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٣٤ - «كلام على(ع) لما رفع المصاحف»
إلا ما نعرف لاصبح الحقّ في أيدينا قليلا و لو تركنا و ما نهوى لكان الباطل في أيدينا كثيرا و ان لنا داعيا و هو المصدق على ما قال المأمون على ما فعل فان قال لا قلنا لا و ان قال نعم قلنا نعم. فبلغ ذلك معاوية فبعث إلى مصقلة بن هبيرة فقال يا مصقلة ما لقيت من احد ما لقيت من ربيعة قال ما هم منك بأبعد من غيرهم و انا باعث اليهم فيما صنعوا فبعث المصقلة إلى الرّبعيين فقال:
|
لن يهلك القوم أن تبدى نصيحتهم |
إلّا شقيق أخو ذهل و كردوس |
|
|
و ابن المعمر لا تنفكّ خطبته |
فيها البيان و أمر القوم ملبوس |
|
|
أمّا حريث فان اللَّه ضلّله |
إذ قام معترضا و المرء كردوس |
|
|
طأطأ حصين هنا في فتنة جمحت |
إن ابن و علة فيها كان محسوس |
|
|
منّوا عليّا و منّاهم و قال لهم |
قولا يهيج له البزل القناعيس |
|
|
كلّ القبائل قد أدّى نصيحته |
إلّا ربيعة رغم القوم محبوس |
|
و قال النجاشى:
|
ان الاراقم لا يغشاهم بؤس |
ما دافع اللَّه من حوباء كردوس |
|
|
نمّته من ثعلب العليا فوارسها |
تلك الرءوس و أبناء المرائيس |
|
|
ما بال كلّ أمير يستراب به |
دين صحيح و رأى غير ملبوس |
|
|
و الى عليّا بغدر بذّ منه إذا |
ما صرّح العذر عن ردّ الضغاييس |
|
|
نعم النصير لأهل الحقّ قد علمت |
عليا معد على أبصار إبليس |
|
|
قل للذين تزفّوا في تعنّته |
إن البكارة ليست كالقناعيس |
|
|
لن تدركوا الدهر كردوسا و اسرته |
بنيّ ثعلبة الحادى و ذو العيس |
|
«كلام على (ع) لما رفع المصاحف»
قال نصر: و في حديث عمر بن سعد قال لمّا رفع أهل الشام المصاحف على الرماح يدعون إلى حكم القرآن قال علىّ ٧: عباد اللَّه انا أحقّ من اجاب إلى كتاب اللَّه و لكن معاوية و عمرو بن العاص و ابن أبي معيط و حبيب بن مسلمة و ابن أبي سرح ليسوا بأصحاب دين و لا قرآن انّي أعرف بهم منكم صحبتهم أطفالا و صحبتهم رجالا