منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٥ - تقدمة و تقريظ
و تارك حقائق تستفاد من خطبه ٧ في التّوحيد و المعارف و امثالها و قد مضت أكثرها فى المجلّدات السّابقة وفات أو ان استدراكها و قد يلتزم الشارح في الامامة باشياء لم يذكرها علماؤنا قدّس اللّه اسرارهم فى عقائد الطائفة الحقة أيدهم اللّه تعالى أو ردّوها و نفوا ان يكون الشّيعة قائلة به و ربما عدل عن الحجج القوية مثل ما أورده السّيّد المرتضى و الشّيخ الطوسى و نصير الدّين و العلامة رحمهم اللّه الى نقول غير متواترة و لا متفق على نقلها مع ان الغرض من بيان الاصول اما أن يكون اعتقاد الانسان بها في نفسه فيجب أن يكون دليله موجبا لليقين و ليس الا الخبر المتواتر و امّا أن يكون الغرض تبكيت الخصم فى مقام المجادلة فيجب أن يكون الخبر المحتج به ممّا يعترف به الخصم و أما الرّوايات غير المتواترة و لا متفق عليها فتناسب كتب المحاضرة و الطرايف و اللّطائف و أمثال ذلك و لا يناسب شرح نهج البلاغة الا ذكر الحقائق و قد فاتت و حلّ محلّ الحقائق امور لترويح الخاطر و اعجاب الناظر لا لبيان معضل و ايضاح مشكل و تأييد حق و ازهاق باطل و ما اردت بذكر ذلك الازراء و التنقيص لأن فوائت الكتاب بالنسبة الى فوائده قليلة جدا بل لا يعتد بها بل أردت بيان عذرى في الامساك عن قبول الاقتراح اذ لا بدّ لمكمّل هذا الشرح من تتبّع طريقته و انّى ارى ابداء الخفى و ما لو سكت عنه بقى على ابهامه أولى و أوجب من نقل امور موجودة فى كتاب مشهور الى موضع آخر و مع ذلك فانّى أستصوب عمل من يتصدّي لتكميل هذا الشرح نيلا لفوائده العظيمة و لما اطلعت على اهتمام حضرة الفاضل الأديب البارع العالم الجامع الحائز لقصبات السبق في مضمار اكتناه الحقائق و الفائز بالقدح المعلى فى استهام العلوم و الدّقائق ذو الفكرة النقادة و الفطنة الوقادة اللوذعى الألمعى الحبر الموتمن- الحاج شيخ نجم الدّين حسن الاملى الطبري- ضاعف اللّه قدره استبشرت به لما كنت اعرف من حذاقته و تتبعه و تبحره فى العلم و اناته فى مقاساة العمل و قد جربته سنين و عرفت دخلة أمره فقد قرء علىّ فنونا ممّا يهتمّ به غيره من المشتغلين و ما لا يهتمّ به لغموضه و لم يكن يقصر على اصول الفقه كغيره فان أبناء زماننا قاصرو الهمة يقنعون