منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢١٤ - المعنى
جملتا جمعوا و تلقطوا في محل رفع صفة لهم، و كلمة من في ممّن ينبغي، للتبيين و من موصولة أى هم هؤلاء و الظرف مستقرّ صفة لهم و لا يجوز أن تكون حالا لهم لانها محفوفة بالجمل التي كلها صفات لهم اعنى جمل جمعوا و تلقّطوا و ليسوا من المهاجرين إلخ.
و قال المعربون الجمل بعد النكرات صفات و بعد المعارف أحوال فالجمل ههنا صفات فلو كان ذلك الظرف غير الوصف للزم خروج الكلام عن اسلوبه المنساق له.
و (يفقه) و الافعال الخمسة الاخر منصوبة بان الناصبة تأوّلها إلى مصادرها فاعلا لينبغي و من المهاجرين ظرف مستقر منصوب محله خبر ليس، و قوله ٧ و لا من الذين عطف عليه و الجار للتبعيض لا مكان سدّ بعض مسدّه.
كلمة الجار في مما يحبون و مما تكرهون متعلّقة بقرب لان صلته تكون من قال اللّه تعالى إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ و كلمة ما في الموضعين موصوفة أو موصولة و العائد محذوف أى مما يحبونه و تكرهونه، و قوله ٧ لانفسكم في كلا الموضعين متعلق بيحبون و تكرهون أى يحبون لانفسكم و تكرهون لانفسكم قدم الظرف على عامله توسّعا للظروف و يمكن أن يكونا صلة لاخترتم (بالامس) متعلق بقوله ٧ عهدكم و الجار للظرف بمعنى في، و الجار في إلى بلادكم و صفاتكم متعلق بقوله ترون لا بقوله ٧ تغزى و ترمى.
المعنى
الحكمان هما عمرو بن العاص و أبو موسى الأشعرى المسمى بعبد اللّه بن عباس و نذكر ترجمتهما بعد المعني.
قال الطبري في تاريخه: بايع عمرو بن العاص معاوية في سنة ست و ثلاثين و وافقه على محاربة علىّ.
و كان السّبب في ذلك أنّه لمّا احيط بعثمان خرج عمرو بن العاص من المدينة متوجها نحو الشام و قال و اللّه يا أهل المدينة ما يقيم بها احد فيدركه قتل هذا الرجل