منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٠٥ - «اخذ ابن المرقال اللواء حين قتل ابوه رحمه الله و ما قال فى ذلك»
يكن معه غيره فقالوا قد آذنا لكم قالوا له معذرة إلى اللَّه و إليكم اما انه لو لا بغيه علينا ما صنعنا به ما ترون فنزل ابنه إليه فوجده قد انتفخ و كان من اعظم الناس خلقا فلم يستطيعا احتماله فقال ابنه هل من فتى معوان فخرج إليه خندف البكري فقال تنحّوا عنه فقال له ابن ذي الكلاع و من يحمله إذا تنحينا؟ قال: يحمله قاتله، فاحتمله خندف حتى رمى به على ظهر بغل ثمّ شدّه بالحبال فانطلقوا به.
قال نصر: و قال معاوية لما قتل ذو الكلاع لانا أشد فرحا بقتل ذي الكلاع مني بفتح مصر لو فتحتها قال لان ذا الكلاع كان يحجر على معاوية في أشياء كان يأمر بها.
«اخذ ابن المرقال اللواء حين قتل ابوه رحمه الله و ما قال فى ذلك»:
قال نصر بن مزاحم: و لما قتل هاشم جزع الناس عليه جزعا شديدا و اصيب معه عصابة من اسلم من القراء فمرّ عليهم علىّ ٧ و هم قتلى حوله أصحابه الذين قتلوا معه فقال ٧:
|
جزى اللَّه خيرا عصبة أسلميّة |
صباح الوجوه صرّعوا حول هاشم |
|
|
يزيد و عبد اللَّه بشر و معبد |
و سفيان و ابنا هاشم ذى المكارم |
|
|
و عروة لا ينفد ثناه و ذكره |
إذا اخترطت يوما خفاف الصوارم |
|
ثمّ قام عبد اللَّه بن هاشم و اخذ الراية فحمد اللَّه و اثنى عليه ثمّ قال: يا أيها الناس ان هاشما كان عبدا من عباد اللَّه الذين قدر ارزاقهم و كتب آثارهم و احصى أعمالهم و قضى آجالهم فدعاه اللَّه ربه الذي لا يعصى فاجابه و سلم لامر اللَّه و جاهد في طاعة ابن عمّ رسول اللَّه ٦ و أوّل من آمن به وافقههم في دين اللَّه المخالف لأعداء اللَّه المستحلّين ما حرّم اللَّه الذين عملوا في البلاد بالجور و الفساد و استحوذ عليهم الشيطان فزيّن لهم الاثم و العدوان فحق عليكم جهاد من خالف سنّة رسول اللَّه ٦ و عطّل حدود اللَّه و خالف أولياء اللَّه فجودوا بمهج انفسكم في طاعة اللَّه في هذه الدنيا تصيبوا الاخرة و المنزل الاعلى و الملك الذي لا يبلى، فلو لم يكن ثواب و لا عقاب و لا جنّة و لا نار