منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٣٣ - «دعاء على
بعد انقضاء المحرم ففي ذلك يقول حابس بن سعد الطائي صاحب راية معاوية:
|
فما دون المنايا غير سبع |
بقين من المحرم او ثمان |
|
و قال أبو جعفر الطبرى: فذكر هشام بن محمّد عن أبي مخنف الازدى قال حدثني سعد ابو المجاهد الطائي عن المحل بن خليفة الطائي قال لما توادع عليّ ٧ و معاوية يوم صفّين اختلف فيما بينهما الرسل رجاء الصلح فبعث على ٧ عديّ بن حاتم و يزيد بن قيس الارحبى و شبث بن ربعى و زياد بن خصفة إلى معاوية فلما دخلوا حمد اللّه عديّ بن حاتم ثمّ قال أمّا بعد فإنا أتيناك ندعوك إلى أمر يجمع اللّه عزّ و جل به كلمتنا و امتنا و يحقن به الدماء و يأمن به السبل و يصلح به ذات البين إن ابن عمك سيد المسلمين أفضلها سابقة و أحسنها فى الأسلام أثرا و قد استجمع له النّاس و قد أرشدهم اللّه عزّ و جل بالّذى رأوا فلم يبق احد غيرك و غير من معك فانته يا معاوية لا يصبك اللّه و أصحابك بيوم مثل يوم الجمل.
فقال معاوية كأنك إنّما جئت متهدّدا لم تأت مصلحا هيهات يا عديّ كلا و اللّه إنّى لابن حرب ما يقعقع لى بالشنان أما و اللّه إنّك لمن المجلبين على ابن عفان و إنّك لمن قتلته و إنّي لأرجو أن تكون ممن يقتل اللّه عزّ و جل به هيهات يا عدى ابن حاتم قد حلبت بالسّاعد الاشد.
فقال له شبث بن ربعى و زياد بن خصفة و تنازعا جوابا واحدا أتيناك فيما يصلحنا و إياك فأقبلت تضرب لنا الامثال دع ما لا ينتفع به من القول و الفعل واجبنا فيما يعمنا و إياك نفعه.
و تكلم يزيد بن قيس فقال إنا لم نأتك إلا لنبلغك ما بعثنا به إليك و لنؤدى عنك ما سمعنا منك و نحن على ذلك لم ندع أن ننصح لك و أن نذكر ما ظننا أن لنا عليك حجة و أنك راجع به إلى الالفة و الجماعة إن صاحبنا من قد عرفت و عرف المسلمون فضله و لا أظنه يخفى عليك إن أهل الدين و الفضل لن يعدلوا بعلىّ ٧ و لن يميلوا بينك و بينه فاتّق اللّه يا معاوية و لا تخالف عليّا ٧ فانا و اللّه ما رأينا رجلا قط اعمل بالتقوى و لا ازهد فى الدنيا و لا اجمع لخصال الخير كلها منه.