منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٢٠ - «ما أمر به على بن أبي طالب من عمل الجسر على الفرات»
اعظم دم عثمان و استعواهم اليه.
فبعث علىّ زياد بن النضر الحارثى طليعة فى ثمانية آلاف و بعث معه شريح ابن هانى فى أربعة آلاف و خرج علىّ من النخيلة بمن معه فلما دخل المدائن شخص معه من فيها من المقاتلة و ولى على المدائن سعد بن مسعود الثقفى عم المختار بن أبى عبيد و وجه علىّ من المدائن معقل بن قيس فى ثلاثة آلاف و أمره أن يأخذ على الموصل حتّى يوافيه.
قال المسعودى فى مروج الذهب و قد تنوزع فى مقدار ما كان مع على ٧ من الجيش فمكثّر و مقلّل و المتفق عليه من قول الجميع تسعون ألفا و قال رجل من أصحاب على ٧ لما استقروا مما يلى الشام من ابيات كتب بها إلى معاوية.
|
اثبت معاوى قد اتاك الحافل |
تسعون ألفا كلّهم مقاتل |
|
|
عما قليل يضمحلّ الباطل |
و سار معاوية من الشام و قد تنوزع فى مقدار من كان معه فمكثّر و مقلّل و المتفق عليه من قول الجميع خمس و ثمانون ألفا.
«ما أمر به على بن أبي طالب من عمل الجسر على الفرات»
فلمّا انتهى علىّ ٧ إلى الرقة قال لأهل الرّقة اجسروا لى جسرا حتّى اعبر من هذا المكان إلى الشام فابوا و قد كانوا ضموا اليهم السفن فنهض من عندهم ليعبر من جسر منبج و خلف عليهم الأشتر و ذهب ليمضى بالنّاس كيما يعبر بهم على جسر منبج فنادى هم الأشتر فقال يا أهل هذا الحصن ألا انّى اقسم لكم باللّه عزّ و جل لئن مضى أمير المؤمنين و لم تجسروا له عند مدينتكم جسرا حتّى يعبر لأجرّدن فيكم السيف ثمّ لأقتلن الرجال و لأخربن الأرض و لاخذن الأموال فلقى بعضهم بعضا فقالوا البس الاشتر يفي بما حلف عليه او يأتي بشرّ منه قالوا نعم فبعثوا اليه انا ناصبون لكم جسرا فاقبلوا و جاء علىّ فنصبوا له الجسر فعبر عليه بالاثقال و الرجال ثمّ أمر علىّ الأشتر فوقف فى ثلاثة آلاف فارس حتّى لم يبق من النّاس احد إلا عبر ثمّ انه عبر آخر النّاس رجلا قال أبو جعفر الطبرى: قال أبو مخنف فحدّثني خالد بن قطن الحارثى ان: