منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٣٧ - «جواب أمير المؤمنين على(ع) اياه»
و قال الأشتر يا أمير المؤمنين أحمل الصف على الصف يصرع القوم فقالوا له ان عليّا أمير المؤمنين قد قبل الحكومة و رضي بحكم القرآن و لم يسعه إلّا ذلك.
قال الأشتر ان كان أمير المؤمنين قد قبل و رضي بحكم القرآن فقد رضيت بما رضي به أمير المؤمنين. فأقبل النّاس يقولون قد رضى أمير المؤمنين قد قبل أمير المؤمنين و هو ساكت لا يفيض بكلمة مطرق إلى الأرض.
أقول: قول القوم يا على اجب القوم إلى كتاب اللَّه إذ دعيت اليه و إلا قتلناك كما قتلنا ابن عفان اه اعتراف منهم بانّهم قد قتلوا عثمان بن عفان و لم يكن له ٧ يد في قتل عثمان بل تمسك به ابن آكلة الاكباد و اتباعه من الثعالب الرواغة لتهييج الفتنة و تفريق الكلمة و هدم اساس الدين و تشتيت شمل المسلمين كما مرّ قول أبي اليقظان عمار بن ياسر رضوان اللَّه عليه في ذلك.
نصر باسناده عن إبراهيم بن الأشتر قال: قال الناس قد قبلنا ان نجعل القرآن بيننا و بينهم حكما و بعث معاوية أبا الاعور السلمى على برذون أبيض فسار بين الصفين صف أهل العراق وصف أهل الشام و يقول: كتاب اللَّه بيننا و بينكم.
«كتاب معاوية الى أمير المؤمنين على (ع)»
فارسل معاوية إلى علىّ ٧ أن هذا الأمر قد طال بيننا و بينك و كل واحد منّا يرى أنّه على الحق فيما يطلب من صاحبه و لن يعطي واحد منا الطاعة للاخر و قد قتل فيما بيننا بشر كثير و أنا أتخوف أن يكون ما بقي أشدّ مما مضي و أنا نسأل عن ذلك الموطن و لا يحاسب به غيرى و غيرك فهل لك في أمر لنا و لك فيه حياة و عذر و براءة و صلاح للامة و حقن للدّماء و الفة للدين و ذهاب للضغائن و الفتن ان يحكم بيننا فانه خير لي و لك و أقطع لهذه الفتن فاتق اللَّه فيما دعيت له و ارض بحكم القرآن إن كنت من أهله و السّلام.
«جواب أمير المؤمنين على (ع) اياه»
فكتب اليه علىّ بن أبى طالب ٧: من عبد اللَّه علىّ أمير المؤمنين إلى معاوية بن أبي سفيان أمّا بعد فإنّ أفضل ما شغل به المرء نفسه اتباع ما