منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٩٩ - الكلام فى لدود رسول الله
كنت مولاه فهذا علىّ مولاه على التفصيل الذي جاء فى أخبار الفريقين و مسلّم عند المسلمين و اشعار حسان فى ذلك المسطورة فى ديوانه و كتب الأخبار و نقلة الاثار مما لا ينكره احد و لا يابى عنه الا الخصم الألدّ: جاء حسان بن ثابت إلى رسول اللّه ٦ فقال يا رسول اللّه أ تأذن لى ان اقول فى هذا المقام ما يرضاه اللّه؟ فقال له قل يا حسان على اسم فوقف على نشز من الأرض و تطاول المسلمون لسماع كلامه فأنشأ يقول:
|
يناديهم يوم الغدير نبيّهم |
بخمّ و اسمع بالنبىّ مناديا |
|
|
و قال فمن مولاكم و وليكم |
فقالوا و لم يبدوا هناك التعاديا |
|
|
الهك مولانا و أنت وليّنا |
و لن تجدن منا لك اليوم عاصيا |
|
|
فقال له قم يا على فاننى |
رضيتك من بعدي اماما و هاديا |
|
|
فخصّ بها دون البريّة كلّها |
عليّا و سمّاه الوزير المواخيا |
|
|
فمن كنت مولاه فهذا وليّه |
فكونوا له اتباع صدق مواليا |
|
|
هناك دعى اللهمّ وال وليّه |
و كن للذي عادى عليا معاديا |
|
فقال له رسول اللّه ٦ لا تزال يا حسان مؤيدا بروح القدس ما نصرتنا بلسانك و انما اشترط رسول اللّه ٦ فى الدعاء له لعلمه بعاقبة أمره فى الخلاف و لو علم سلامته فى مستقبل الاحوال لدعا له على الاطلاق كما فى الارشاد للمفيد (ره).
و تلك الواقعة كانت فى السنة التي توفى رسول اللّه ٦ فيها أعنى فى حجّة الوداع و لم يمض من تلك الواقعة إلى رحلة رسول اللّه ٦ إلا شهران و بضعة أيام فكيف ذهل عباس بن عبد المطلب عن ذلك حتّى سأل عليا عن أن يسأل الرسول ٦ عن ذلك مع أن حديث المنزلة و غيرهما فى حقّ علىّ ٧ متواتر عند الفريقين و لذلك إنّ فى قلبى فى صحّة هذا الخبر شيئا على انّى أرى على تقدير الصحة حرف قوله «فمنعناها» عن أصله و كان الأصل «فمنحناها» بقرينة لا يعطيناها فليتأمّل.
و فى السيرة الحلبيّة: جاء رسول اللّه ٦ جبرئيل صحبة ملك الموت و قال له: يا أحمد ان اللّه قد اشتاق إليك قال: فاقبض يا ملك الموت كما امرت فتوفى رسول اللّه ٦.