منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٦٧ - اللغة
و من كلام له ٧ و هو المأتان و الثالث و الثلاثون من المختار فى باب الخطب
قاله ٧ و هو يلي غسل رسول اللّه ٦ و تجهيزه بأبي و أمّي لقد انقطع بموتك ما لم ينقطع بموت غيرك من النّبوّة و الإنباء و أخبار السّماء، خصصت حتّى صرت مسلّيا عمّن سواك، و عممت حتّى صار النّاس فيك سواء، و لو لا أنك أمرت بالصّبر، و نهيت عن الجزع، لأنفدنا عليك ماء الشّؤن، و لكان الدّاء مماطلا، و الكمد محالفا، و قلّا لك، و لكنّه ما لا يملك ردّه، و لا يستطاع دفعه، بأبي أنت و أمّي أذكرنا عند ربّك، و اجعلنا من بالك.
اللغة
(النّبوّة) أصله النّبوءة فابدلت الهمزة واوا فادغمت لثقل التلفظ بها عندهم و لذا يبدّلون الهمزة تارة واوا متى كان ما قبله مضموما و تارة الفا إن كان مفتوحا كقوله تعالى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ و تارة تقلبونه ياء إن كان ما قبله مكسورا كنبيّ لأن أصله النّبيء على مذهب من يهمز و الايمان و غيرهما قال ابن زيّابة التميمي «حماسة ٢٢»:
|
نبّيت عمرا غارزا رأسه |
في سنة يوعد أخواله |
|
و قالوا لولا نزل القرآن بالهمز لما تكلموا به لان التلفّظ به يشبه التهوع عندهم كما قيل، و تصغيرها نبية تقول العرب كانت نبيّة مسيلمة نبيّة سوء، و أصلها