منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٥٨ - «روغان عمرو بن العاص و مكره فى خلع أمير المؤمنين على(ع) و نصب معاوية و اغترار أبى موسى»
و معاوية و قد خلعت عليا كما خلعت عمامتى هذه و أهوى إلى عمامته فخلعها و استخلفا رجلا قد صحب رسول اللّه ٦ بنفسه و صحب أبوه النبي فبرز في سابقته و هو عبد اللّه بن عمر، و اطراه و رغب الناس فيه و نزل، فقام عمرو فحمد اللّه و اثنى عليه و صلّى على رسول اللّه ٦ ثمّ قال: أيها الناس ان أبا موسى عبد اللّه بن قيس خلع عليّا و اخرجه من هذا الامر الذى يطلب و هو أعلم به ألا و إني خلعت عليا معه و اثبت معاوية عليّ و عليكم و أن أبا موسى قد كتب في الصحيفة ان عثمان قد قتل مظلوما شهيدا و ان لوليه أن يطلب بدمه حيث كان و قد صحب معاوية رسول اللّه ٦ بنفسه و صحب أبوه النبي ٦ و اطراه و رغب الناس فيه و قال هو الخليفة علينا و له طاعتنا و بيعتنا على الطلب بدم عثمان، فقال أبو موسى كذب عمرو لم نستخلف معاوية و لكنا خلعنا معاوية و عليّا معا فقال عمرو: بل كذب عبد اللّه بن قيس قد خلع عليا و لم يخلع معاوية.
و منها ما أتى به الميبدي في شرح الديوان المنسوب إلى أمير المؤمنين عليّ ٧ عند قوله:
|
لقد عجزت عجز من لا يقتدر |
سوف اكيس بعدها و أستمر |
|
|
أرفع من ذيلي ما كان يجر |
قد يجمع الامر الشتيت المنتشر |
|
فقام أبو موسى و قال و قد خلعت عليا كما خلعت خاتمي هذا من يدي ثمّ قام عمرو و قد خلع خاتمه من يده قبل فقال أيها الناس اني اثبت معاوية عليّ و عليكم كما وضعت خاتمي هذا في يدي ثمّ تشاتم أبو موسى و عمرو و لحقّ أبو موسى بمكة و لم يعد إلى الكوفة و قد كانت خطته و أهله و ولده بها و آلى أن لا ينظر إلى وجه عليّ ٧ ما بقي.
قال نصر: فتشاتم عمرو و أبو موسى من ليلته فاذا ابن عم لابي موسى يقول:
|
أبا موسى بليت فكنت شيخا |
قريب القعر مدهوش الجنان |
|
|
رمى عمرو صفاتك يا ابن قيس |
بأمر لا تنوء به اليدان |
|
|
و قد كنا نحمجم عن ظنون |
فصرّحت الظنون عن العيان |
|
|
فعض الكفّ من ندم و ما ذا |
يرد عليك عضّك بالبنان |
|