منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٥٧ - «روغان عمرو بن العاص و مكره فى خلع أمير المؤمنين على(ع) و نصب معاوية و اغترار أبى موسى»
نعم قال عمرو للقوم: اشهدوا قال أبو موسى للقوم: اشهدوا على ما يقول عمرو.
ثمّ قال أبو موسى لعمرو: ثم يا عمرو فقل و صرّح بما اجتمع عليه رأيى و رأيك و ما اتفقنا عليه فقال عمرو: سبحان اللّه أقوم قبلك و قد قدّمك اللّه قبلي في الايمان و الهجرة و أنت وافد أهل اليمن إلى رسول اللّه و وافد رسول اللّه إليهم و بك هداهم اللّه و عرّفهم شرائع دينه و سنّة نبيّه و صاحب مغانم أبي بكر و عمر و لكن قم أنت فقل ثم أقول فأقول فقام أبو موسى فحمد اللّه و أثنى عليه ثمّ قال ايها الناس انّ خير الناس للناس خيرهم لنفسه و اني لا أهلك ديني بصلاح غيرى و ان هذه الفتنة قد أكلت العرب و انى رأيت و عمرا أن نخلع عليا و معاوية و نجعلهما لعبد اللّه بن عمر فانه لم يبسط في هذه الحرب يدا و لا لسانا.
ثمّ قام عمرو فقال أيها الناس هذا أبو موسى شيخ المسلمين و حكم أهل العراق و من لا يبيع الدين بالدنيا و قد خلع عليا و اثبت معاوية فقال أبو موسى مالك؟ عليك لعنة اللّه ما أنت إلا كمثل الكلب تلهث، فقال عمرو لكنك مثل الحمار يحمل اسفارا، و اختلط الناس فقالوا و اللّه لو اجتمعنا على هذا ما حوّلتمانا عما نحن عليه و ما صلحكما بلازمنا و إنا اليوم على ما كنا عليه أمس و لقد كنا ننظر إلى هذا قبل أن يقع و ما أمات قولكما حقا و لا احيى باطلا.
ثمّ تشاتم أبو موسى و عمرو ثمّ انصرف عمرو إلى معاوية و لحق أبو موسى بمكة و انصرف القوم إلى عليّ فقال عديّ: اما و اللّه يا أمير المؤمنين لقد قدّمت القرآن و أخرت الرجال و جعلت الحكم للّه فقال عليّ أما اني قد أخبرتكم أن هذا يكون بالأمس و جهدت أن تبعثوا غير أبي موسى فأبيتم علىّ و لا سبيل إلى حرب القوم حتّى تنقضى المدة.
ثمّ إن قضيّة أبي موسى و عمرو في ذلك نقلت بوجوه اخرى أيضا منها ما في مروج الذهب للمسعودي- إلى أن قال:- فقام أبو موسى فحمد اللّه و أثنى عليه و صلّى على نبيّه ٦ ثمّ قال أيها النّاس انا قد نظرنا في أمرنا فرأينا أقرب ما يحضرنا من الامن و الصلاح و لمّ الشعث و حقن الدماء و جمع الالفة خلعنا عليّا