منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٦٨ - اليوم التاسع
خطيبا نحن طيىء السهل و طيىء الرمل و طيىء الجبل الممنوع ذي النخل نحن حماة الجبلين إلى ما بين العذيب و العين نحن طيىء الرماح و طيىء النطاح و فرسان الصباح.
فقال حمزة بن مالك بخ بخ إنك لحسن الثناء على قومك فقال:
|
إن كنت لم تشعر بنجدة معشر |
فاقدم علينا و يب غيرك تشعر |
|
ثمّ اقتتل الناس أشد القتال فأخذ يناديهم و يقول يا معشر طيى فدى لكم طار في و تالدى قاتلوا على الأحساب و أخذ يقول
|
أنا الذي كنت إذ الداعى دعا |
مصمّما بالسيف ندبا أروعا |
|
|
فأنزل المستلئم المقنّعا |
و أقتل المبالط السّميدعا |
|
و قال بشر بن العسوس الطائى ثمّ الملقطى:
|
يا طيىء السهول و الأجبال |
ألا انهدوا بالبيض و الموالي |
|
|
و بالكماة منكم الابطال |
فقارعوا أئمة الجهّال |
|
|
السالكين سبل الضلال |
ففقئت يومئذ عين أبي العسوس فقال في ذلك:
|
ألا ليت عيني هذه مثل هذه |
فلم أمش في الأناس إلّا بقائد |
|
|
و يا ليتني لم أبق بعد مطرف |
و سعد و بعد المستنيرين خالد |
|
|
فوارس لم تغذ الحواضن مثلهم |
إذا الحرب أبدت عن خدام الخرائد |
|
|
و يا ليت رجلى ثمّ طنّت بنصفها |
و يا ليت كفىّ ثم طاحت بساعدى |
|
قال أبو مخنف حدثني أبو الصلت التيمى قال حدثني أشياخ محارب أنه كان منهم رجل يقال له خنثر بن عبيدة بن خالد و كان من اشجع الناس فلما اقتتل الناس يوم صفين جعل يرى أصحابه منهزمين فأخذ ينادى يا معشر قيس إطاعة الشيطان آثر عندكم من طاعة الرحمن الفرار فيه معصية اللّه سبحانه و سخطه و الصبر فيه طاعة اللّه عز و جل و رضوانه فتختارون سخط اللّه تعالى على رضوانه و معصيته على طاعته فانّما الراحة بعد الموت لمن مات محاسبا لنفسه و قال:
|
لا و ألت نفس امرىء ولّى الدّبر |
انا الّذي لا ينثني و لا يفرّ |
|