منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٧٤ - «دليل آخر»
عن الحسن قال قال رسول اللّه ٦ إذا رأيتم معاوية على منبرى يخطب فاقتلوه.
ثمّ قال الشيخ المفيد قدس سره فى كتابه الموسوم بالافصاح فى إمامة علىّ ابن أبي طالب ٧: و ممّا يدلّ على كفر محاربى أمير المؤمنين ٧ علمنا باظهارهم التدين بحربه و الاستحلال لدمه و دماء المؤمنين من ولده و عترته و أصحابه و قد ثبت أن استحلال دماء المؤمنين اعظم عند اللّه من استحلال جرعة خمر لتعاظم المستحق عليه من العقاب بالاتفاق و إذا كانت الامة مجمعة على اكفار مستحل الخمر و ان شهد الشهادتين و أقام الصلاة و آتى الزكاة فوجب القطع على كفر مستحلّى دماء المؤمنين لانه أكبر من ذلك و اعظم في العصيان بما ذكرناه و إذا ثبت ذلك صح الحكم با كفار محاربي أمير المؤمنين ٧ على ما وصفناه.
«دليل آخر»
ثمّ قال رضوان اللّه عليه: و يدلّ أيضا على ذلك ما اجتمع عليه نقلة الاثار من قول الرّسول ٦ من آذى عليّا فقد آذاني و من آذاني فقد آذى اللّه تعالى و لا خلاف بين أهل الاسلام ان المؤذى للنّبيّ ٦ بالحرب و السب و القصد له بالاذى و التعمد لذلك كافر خارج عن ملّة الاسلام فاذا ثبت ذلك وجب الحكم با كفار محاربي أمير المؤمنين ٧ بما أوجبه النّبي ٦ من ذلك بما بيّناه.
«دليل آخر»
و قال رحمه اللّه: و يدلّ أيضا على ذلك ما انتشرت به الأخبار و تلقاه العلماء بالقبول عن رواة الاثار من قول النّبيّ ٦ لأمير المؤمنين ٧ اللهم وال من والاه و عاد من عاداه، و قد ثبت أن من عادى اللّه تعالى و عصاه على وجه المعاداة فهو كافر خارج عن الايمان فاذا ثبت أن اللّه تعالى لا يعادى اولياءه و انما يعادى اعداءه و صحّ أنه معاد لمحاربي أمير المؤمنين ٧ لعداوتهم له بما ذكرناه من حصول العلم بتديّنهم بحربه بما ثبت به عداوة محاربي رسول اللّه ٦ و يزول معه الارتياب وجب