منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٨٦
و لا ينفكّ أمر امّتي حتّى يبعثوا حكمين يضلّان و يضلّان من تبعهما، فقلت له:
احذر يا أبا موسى أن تكون أحدهما قال: فخلع قميصه و قال: أبرء إلى اللّه من ذلك كما أبرء من قميصي هذا.
و كان عليّ ٧ يقنت عليه و على غيره فيقول اللهم العن معاوية اوّلا و عمرا ثانيا و أبا الاعور السلمى ثالثا و ابا موسى الأشعري رابعا.
و قال نصر في كتاب صفين: قال عليّ ٧ ان عبد اللّه بن قيس رجل قد حلبت أشطره فوجدته قريب القعر كليل المدية. و نقل أيضا أبياتا عن بعض بعضها.
|
لو كان للقوم رأى يعظمون به |
بعد الخطار رموكم بابن عبّاس |
|
|
للّه درّ أبيه أيما رجل |
ما مثله لفصال الخطب في النّاس |
|
|
لكن رموكم بشيخ من ذوى يمن |
لم يدر ما ضرب أخماس لأسداس |
|
|
ان يخل عمرو به يقذفه في لجج |
يهوى به النجم تيسا بين أتياس |
|
و في السياسة و الامامة للدينورى: ذكروا أن معاوية كتب إلى أبي موسى بعد الحكومة و هو بمكّة. أمّا بعد فاكره من أهل العراق ما كرهوا منك و أقبل إلى الشام فانى خير لك من علىّ و السلام.
فكتب إليه أبو موسى: أما بعد فانه لم يكن منى في عليّ إلّا ما كان من عمرو فيك غير أنى أردت بما صنعت وجه اللّه و أراد عمرو بما صنع ما عندك و قد كان بيني و بينه شروط عن تراض فلما رجع عمرو رجعت، و أمّا قولك: إن الحكمين إذا حكما على أمر فليس للمحكوم عليه أن يكون بالخيار إنّما ذاك في الشّاة و البعير، و أمّا في امر هذه الامّة فليست تساق إلى ما تكره و لن تذهب بين عجز عاجز و لا كيد كائد و لا خديعة فاجر، و أمّا دعاؤك إياى إلى الشام فليس لي بدل و لا إيثار عن قبر ابن إبراهيم ابي الأنبياء.
ثمّ ان الفاضل الشارح المعتزلي بعد ذكره ما تعتقده المعتزلة في ابى موسى نقلا من كتاب الكفاية لابن متويه انه قال أمّا ابا موسى فانه عظم جرمه بما فعله و ادّى ذلك إلى الضرر الذى لم يخف حاله و كان عليّ ٧ يقنت عليه و على غيره- كما