الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية
(١)
67 درة نجفية في حكم فضلات الإنسان من ريقه و عرقه و نحوهما
٧ ص
(٢)
أخبار حليّة لعاب الإنسان و نحوه
٨ ص
(٣)
68 درة نجفية في تحقيق معنى العدالة
١٣ ص
(٤)
الأول العدالة لغة و اصطلاحا
١٤ ص
(٥)
العدالة في اصطلاح الحكماء
١٥ ص
(٦)
العدالة في اصطلاح الفقهاء
١٦ ص
(٧)
اختلاف العلماء في معنى التقوى
١٦ ص
(٨)
تحقيق معنى الكبيرة
١٧ ص
(٩)
تحقيق معنى المروءة
١٩ ص
(١٠)
اختلاف العلماء في أن الأصل في المسلم العدالة أم لا
٢٢ ص
(١١)
المقام الثاني الاكتفاء بالإسلام في العدالة
٢٣ ص
(١٢)
أدلة القول بأنّ العدالة مجرّد الإسلام
٢٩ ص
(١٣)
المقام الثالث في تحقيق كون العدالة حسن الظاهر
٤٢ ص
(١٤)
المقام الرابع في اتحاد مفهوم العدالة
٥٣ ص
(١٥)
المقام الخامس فيما لو علم المكلف من نفسه عدم عدالته
٥٥ ص
(١٦)
69 درّة نجفيّة في الاختلاف في تحريف القرآن
٦٥ ص
(١٧)
70 درة نجفية في شرح حديث لأمير المؤمنين
٨٥ ص
(١٨)
بيان ما لعله يحتاج إلى البيان في هذا الحديث و ما اشتمل عليه من الدرر الحسان
٨٩ ص
(١٩)
تحقيق مقال لدفع إشكال
١٠٠ ص
(٢٠)
تحقيق مقام و توضيح مرام
١٠٤ ص
(٢١)
في الجمع بين أخبار ذم الدنيا و مدحها
١٠٥ ص
(٢٢)
عود على بدء
١٠٦ ص
(٢٣)
في الجمع بين (بلى النفوس) في كلامه
١١٤ ص
(٢٤)
عود على بدء
١١٦ ص

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١١٨

ثمّ خرج ضبة يسير في الأشهر الحرم، و معه الحارث بن كعب، [فمرا] [١] على سرحة، فقال الحارث: لقيت بهذا المكان شابا من صفته كذا و كذا، فقتلته و أخذت بردا كان عليه و سيفه. فقال ضبّة: أرني السيف، فأراه إيّاه، فإذا هو سيف سعيد، فقال ضبة: الحديث ذو شجون. معناه: أن الحديث له شعب. و شجون الوادي:

شعبه، و يقال: لي بمكان كذا شجن، أي حاجة و هوى.

و قيل: الحديث ذو شجون، يضرب مثلا للرجل يكون في أمر فيأتي أمر آخر فيشغله عنه.

فقتل ضبة الحارث، فلامه الناس و قالوا: قتلت في الشهر الحرام؟ فقال: سبق السيف العذل. فأرسلها مثلا، و معناه: قد فرط من الفعل ما لا سبيل إلى ردّه) [٢] انتهى.

«فلا يقولن قائلكم: إن كلام علي متناقض»، لعله إشارة إلى ما قدّمنا ذكره من ذمه الدنيا، مع ما ورد عنه و عن أبنائه : من مدحها، كما قدّمنا جميع ذلك. فالناظر إلى ذلك من غير تأمل يظن التناقض، و الحال أنه- كما عرفت- لا تناقض، و إنّما لكل منهما مقام يقتضي [٣] غير ما يقتضيه الآخر، و هو معنى: «الحديث ذو شجون»، كما عرفت.

و من كلامه- (صلوات اللّه عليه)- المناسب للمقام قوله في بعض خطبه: «أيها الذامّ للدنيا، المغترّ بغرورها، أ تغتر بها ثمّ تذمّها؟ أنت المتجرّم عليها، أم هي المتجرّمة عليك؟ متى استهوتك؟ أم متى غرّتك؟ أ بمصارع آبائك من البلى؟ أم بمضاجع أمهاتك تحت الثرى؟ كم عللت بكفيك؟ و كم مرضت بيديك؟ تبتغي لهم الشفاء، و تستوصف


[١] من المصدر، و في النسختين: فمر.

[٢] جمهرة الأمثال ١: ٣٠٣- ٣٠٤/ ٥٦٨.

[٣] من «ح».