الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٨١ - ٦٩ درّة نجفيّة في الاختلاف في تحريف القرآن
و سمعت عمر و أصحابه الذين ألّفوا ما كتبوا على عهد عمر و على عهد عثمان يقولون: إن (الأحزاب) كانت تعدل سورة (البقرة)، و إن (النور) نيف و مائة آية، و (الحجر) تسعون و مائة آية، فما هذا؟ و ما يمنعك- يرحمك اللّه- أن [١] تخرج كتاب اللّه إلى الناس، و قد عهد عثمان حين أخذ ما ألّف عمر، فجمع له (الكتاب)، و حمل الناس على قراءة واحدة، فمزّق مصحف ابي بن كعب و ابن مسعود و أحرقهما بالنار؟
فقال له علي ٧: «يا طلحة، إن كل آية أنزلها الله (عزّ و جلّ) على محمد ٦». ثمّ ساق الحديث.
إلى أن قال: ثمّ قال طلحة: لا أراك يا أبا الحسن أجبتني عما سألتك عنه من أمر (القرآن)، أن لا تظهره للناس؟ قال: «يا طلحة، عمدا كففت عن جوابك، فأخبرني عما كتب عمر و عثمان، أ قرآن كلّه أم فيه ما ليس بقرآن؟». قال طلحة: بل قرآن كله. قال: «إن أخذتم بما فيه نجوتم من النار و دخلتم الجنّة، فإن فيه حجتنا و بيان حقنا و فرض طاعتنا». فقال طلحة: حسبي، [أما] [٢] إذا كان قرآنا فحسبي.
ثم قال طلحة: فأخبرني عما في يديك من (القرآن) و تأويله و علم الحلال و الحرام، إلى من تدفعه و من صاحبه بعدك؟
قال: «إنّ الذي أمرني رسول اللّه ٦ أن أدفعه إليه وصيي و أولى الناس بعدي بالناس ابني الحسن» [٣]. الحديث.
و منها ما رواه في الكتاب المذكور في حديث الزنديق الذي جاء إلى أمير المؤمنين ٧ مستدلا بآي من (القرآن) على تناقضه، فقال في جملة سؤالاته:
[١] من المصدر، و في النسختين: بأن.
[٢] من المصدر، و في النسختين: ما.
[٣] الاحتجاج ١: ٣٥٦- ٣٥٩/ ٥٦.