الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٧٩ - ٦٩ درّة نجفيّة في الاختلاف في تحريف القرآن
و بإسناده عن علي بن سويد السائي قال: كتب [١] إلي أبو الحسن الأوّل ٧، و هو في السجن، إلى أن قال: «و أمّا ما ذكرت يا علي ممن تأخذ معالم دينك، لا تأخذ معالم دينك من غير شيعتنا، فإنّك إن تعدّيتهم أخذت دينك عن الخائنين الذين خانوا الله و رسوله و خانوا أماناتهم، إنهم ائتمنوا على كتاب اللّه (عزّ و جلّ) فحرّفوه و بدّلوه، فعليهم لعنة الله و لعنة رسوله، و لعنة ملائكته، و لعنة آبائي الكرام البررة، و لعنتي و لعنة شيعتي إلى يوم القيامة» [٢] الحديث.
و منها ما رواه الشيخ شرف الدين النجفي (قدّس سرّه) في كتاب (تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة)، بإسناده عن أبي الخطاب عن أبي عبد اللّه ٧ أنه قال:
«و الله ما كنّى الله في كتابه حتى قال يٰا وَيْلَتىٰ لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلٰاناً خَلِيلًا [٣]، و إنّما هي في مصحف علي: (يا ويلتي ليتني لم أتّخذ الثاني خليلا)، و سيظهر يوما» [٤].
أقول: يعني بعد خروج القائم ٧.
و منها ما رواه الثقة الجليل محمد بن مسعود العياشي في تفسيره عن أبي جعفر ٧ قال: «لو لا أنه زيد في كتاب الله و نقص ما خفي حقّنا على ذي حجّى، و لو قد قام قائمنا فنطق صدّقه القرآن» [٥].
أقول: يمكن حمل الزيادة في هذا الخبر على التبديل كما تقدم في آخر روايات علي بن إبراهيم، حيث إن الأصحاب ادّعوا الإجماع على عدم الزيادة، و الأخبار الواردة في هذا الباب مع كثرتها ليس فيها ما هو صريح في الزيادة، فتأويل هذا الخبر بما ذكرنا لا بعد فيه.
و بإسناده فيه [٦] عن أبي عبد اللّه ٧: «لو قرئ القرآن كما انزل لألفيتنا فيه
[١] من المصدر، و في النسختين: كتبت.
[٢] اختيار معرفة الرجال: ٣- ٤/ ٤.
[٣] الفرقان: ٢٨.
[٤] تأويل الآيات الظاهرة: ٣٧١.
[٥] تفسير العياشي ١: ٢٥/ ٦.
[٦] من «ح».