الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٧ - المقام الثاني الاكتفاء بالإسلام في العدالة
و قال ابن البرّاج: (العدالة معتبرة في صحة الشهادة على المسلم، و تثبت في الإنسان بشروط، و هي: البلوغ، و كمال العقل، و الحصول على ظاهر الإيمان، و الستر، و العفاف، و اجتناب القبائح، و نفي التهمة و الظنة و الحسد و العداوة) [١].
و قال أبو الصلاح: (العدالة شرط في قبول الشهادة على المسلم، و يثبت حكمها بالبلوغ، و كمال العقل، و الإيمان، و اجتناب القبائح أجمع، و انتفاء الظنة بالعداوة و الحسد و المنافسة) [٢].
و قال ابن الجنيد: (فإذا كان الشاهد حرا، بالغا، [عاقلا]، مؤمنا، بصيرا، معروف النسب، مرضيا، غير مشهور بكذب في شهادته و لا بارتكاب كبيرة و لا مقام على صغيرة، حسن التيقظ، عالما بمعاني الأقوال، عالما بأحكام الشهادة، غير معروف بحيف على معامل، و لا بتهاون بواجب من علم أو عمل، و لا معروفا بمعاشرة أهل الباطل و لا الدخول في جملتهم، و لا بالحرص على الدنيا، و لا بساقط المروءة، بريئا من أهواء أهل البدع التي توجب على المؤمنين البراءة من أهلها، فهو من أهل العدالة المقبول شهادتهم) [٣].
و قال الشيخ في (المبسوط): (العدالة في اللغة [أن] يكون الإنسان متعادل الأحوال متساويا. و في الشريعة: هو من كان عدلا في دينه، عدلا في مروءته، عدلا في أحكامه. و العدل في الدين أن يكون مسلما لا يعرف منه شيء من أسباب الفسق. و في المروءة: أن يكون مجتنبا للأمور التي تسقط المروءة، مثل الأكل في الطرقات، و مدّ الأرجل بين الناس، و لبس الثياب المصبغة. و العدل في
[١] المهذّب ٢: ٥٥٦.
[٢] الكافي في الفقه: ٤٣٥، و فيه: و المناقشة، بدل: و المنافسة.
[٣] عنه في في مختلف الشيعة ٨: ٤٩٩- ٥٠٠/ المسألة: ٧٧.