الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٤٢
قد وافق الفراغ من تحرير هذا الكتاب المستطاب بعون الملك الوهّاب، بقلم الفقير الحقير المقر بالذنب و التقصير، أقل العباد عملا صالحا و أكثرهم ذنبا قبيحا قبحا فاضحا، محمد بن خلف الستراوي البحراني- بلّغه اللّه جميع الأماني و إفاضة الخير السبحاني، و كفاه شر السيئات المهلكات، و وقاه الآفات جميعا و البليات، بمحمد و آله السادات، أفاض اللّه عليه و عليهم أفضل الصلوات و أشرف التحيات- و ذلك باليوم السابع من شهر جمادى الاولى أحد شهور السنة (١٢٠٠)، المائتين بعد الألف من الهجرة النبوية على مهاجرها و آله أفضل الصلاة و أكمل التحية.
كتبت ذلك لعالي الجناب، العلي الأمجد و الأرشد، السعيد الأسعد، الأخ الصفي و الكنز الوفي، الذكي الألمعي، و البدر المضي، الأشرف الأنبل، و الأكمل الأفضل،
و الكربلائي مسكنا و موطنا و مدفنا إن شاء اللّه، في سادس ربيع الأوّل سنة ثمانين و مائة بعد الألف من الهجرية النبوية.
و كذلك ورد فيها بعده: و أمّا بعد: فقد وفقني اللّه تعالى بلطفه العميم و فضله الجسيم للفراغ من تصحيح هذا الكتاب المستطاب، المعزز المكرم عند اولي الألباب، ضاعف اللّه قدر مصنّفه الاستاذ الاستناد، و أطال بقاءه إلى يوم التناد، العلّامة المتأله، الفريد في عصره، الوحيد في دهره، شكر اللّه سعيه الجميل في جمعه و تأليفه و نضده و ترتيبه، و متعنا بطول حياته و دوام خدمته و شرف صحبته، من نسخته الأصلية في جمع من الفضلاء- كثّر اللّه أمثالهم في الدنيا- و وفقني لبذل جهدي في التصحيح بقدر و سعي و طاقتي و صرف همي في ذلك بمقدار قدري و همتي، فصح غاية التصحيح، إلّا ما غاب عن البصر و كلّ عنه النظر، و المرجو من إخوان الدين و خلّان اليقين الناظرين فيه المنتفعين منه- بعد التماس الدعاء- أن يصححوا بعد التأمل الصادق ما غاب عن نظري الكليل العليل، فإني مع قصوري و عجزي و شتات شملي معترف بالسهو و النسيان، فإنهما كالطبيعة الثانية للإنسان. و وقع الفراغ من التصحيح في رابع عشر [١] شهر جمادى الثانية سنة (١١٨٠).
[١] وردت في الاصل بلفظ: جهاردهم، و هي فارسية.