الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٣٩
وبرة ساقطة، فكيف أبتلع إبلا رابضة؟! و هو كناية عن الخطير من الدنيا.
و قيل: إنه راجع إلى ما قدّمه، يعني: أني أمتنع من إعطاء صاع واحد لأخي مع شدّة احتياجه، أو من أكل حلواء اهديت لي مع ميلي إليها طبعا- فإن المؤمن حلويّ كما في الخبر- [١] و من لبس ما زاد على المدرعة، و أكل ما زاد على خبز الشعير، فكيف أميل إلى الدنيا و أظلم اليتيم و غيره [٢]؟
«أدبيب العقارب»، و هو سريان سمّها و أذاها في البدن، أو مشيها الخفي يؤذي الإنسان. و الثاني أربط بقوله: «من وكرها». الوكر: عش الطائر. قاله في (القاموس) [٣].
و قال الجوهري في (الصحاح): (و كر الطائر- بفتح الواو-: عشه حيث كان في جبل أو شجر، و جمعه: و كور و أوكار) [٤] انتهى.
و المراد هنا: مكان العقارب، تجوّزا.
«ألتقط»، أي آخذ. قال في (القاموس): (لقطه: أخذه من الأرض، كالتقطه) [٥].
«أم قواتل الرقش»: جمع رقشاء، و هي الحيّة المنقطة بسواد و بياض. قال في (الصحاح): (حيّة رقشاء: فيها نقط سواد و بياض) [٦]. و هو من إضافة الصفة إلى الموصوف، «ارتبط؟».
«فدعوني أكتفي من دنياكم بملحي و أقراصي، فبتقوى الله أرجو خلاصي. ما لعلي و نعيم يفنى و لذة تنسخها المعاصي». و المعنى: أن حال علي ينافي ذلك النعيم، و اختياره يضاد تلك اللذة.
[١] بحار الأنوار ٥٩: ٢٩٥.
[٢] الفوائد الطوسية: ١٥٧/ الفائدة: ٤٦.
[٣] القاموس المحيط ٢: ٢٢٠- الوكر.
[٤] الصحاح ٢: ٨٤٩- وكر.
[٥] القاموس المحيط ٢: ٥٦٥- لقطه، و فيه: فهو ملقوط، بدل: كالتقطه.
[٦] الصحاح ٣: ١٠٠٧- رقش.