نجعة المرتاد - الشيخ محمد رضا النجفي الأصفهاني - الصفحة ٥١١
(و من كان منتظرا للجماعة يؤخّرها إلى حصولها) إن لم يتمكّن من جماعة اخرى تساويها في جهات الفضل (إذا لم يقتض ذلك الإفراط في التأخير بحيث يكون مضيّعا للصلاة).
و الوجه فيه تقديم مصلحة الجماعة على مصلحة الوقت، و تقديم كراهة التضييع على استحباب الجماعة.
(و الصائم الّذي تتوق نفسه إلى الإفطار يؤخّرها إلى ما بعده) إن كان بحيث يمنع من إقبال القلب على الصلاة، فهو حينئذ داخل في ما تقدّم من تأخير الصلاة إلى حصول الإقبال، و لا خصوصيّة للصائم، بل مثله من كانت له حاجة تشغل قلبه و نحوها.
و إن كان المراد مطلق التوقان فلا أعرف دليلا عليه، بل ظواهر بعض الأخبار تدلّ على خلافه، بل تدلّ على التفصيل الّذي ذكرناه، و كان على الماتن أن يقيّده بما إذا لم يقتض التضييع كما صنعه في ما قبله.
(و كذا من كان له أحد ينتظره للإفطار) لغير واحد من النصوص.
(و المستحاضة الكبرى تؤخّر الظهر و المغرب) إلى آخر وقت فضلهما (إذا أرادت جمعهما مع العصر و العشاء بغسل واحد) كما ذكر مفصّلا في مبحث الاستحاضة، و قال الماتن هنا:
«بل ربّما قيل بوجوب ذلك، لظاهر الأمر به في النصوص المحمول على إرادة الرخصة، و إلّا فلا ريب في جواز غسلها في أوّل الوقت للظهر، ثمّ غسل آخر للعصر إذا أرادت فعلها في وقتها الفضيلي، بل منه و ممّا ذكرناه هناك أيضا من عدم جواز إيقاعهما بغسل واحد مع التفريق يشكل الاستحباب المزبور حينئذ و إن ذكره غير واحد من الأصحاب، فلاحظ و تأمّل» [١].
قلت: لا خفاء في مراد من ذكر ذلك من الأصحاب، لأنّ المستحاضة تمكنها الصلاة بغسلين مع التفريق- كما ذكره- و بغسل واحد، و هو إمّا أن يكون بتأخير الظهر- كما ذكروه
[١] جواهر الكلام ٧: ٣١٣- ٣١٢.