نجعة المرتاد - الشيخ محمد رضا النجفي الأصفهاني - الصفحة ٣٦٧ - المبحث الأوّل (الصلاة) تنقسم ابتداء إلى (واجبة و مندوبة)
الصادق ٧ عن آبائه، عن رسول اللّه ٦ و في آخرها: «و إن فعل ذلك [في] كلّ شهر كان من المتّقين، فإن فعل [ذلك] في كلّ سنة كان من المحسنين، فإن فعل ذلك في كلّ جمعة [مرّة] كان من المصلّين [١]، فإن فعل ذلك كلّ ليلة زاحمني في الجنّة، و لم يحص ثوابه إلّا اللّه [تعالى]» [٢].
و رواها السيّد ابن طاوس (قدّس سرّه) في فلاح السائل بسند فيه عدّة مجاهيل عن الصادق ٧ عن أبيه، عن جدّه، عن أمير المؤمنين ٧ [٣].
و الروايتان متّفقتان في الكيفيّة المذكورة و إن اختلفتا لفظا و مدلولا.
و الحال في هذه الصلاة كالحال في سابقتها، بل الإشكال فيها أقوى، لكون السند فيها أضعف، و لهذا قال الشيخ (قدّس سرّه) في الحاشية: «حكمها حكم مطلق النافلة الغير الراتبة في وقت الفريضة» و ستعرف الإشكال فيها. اللّهم إلّا أن يجعلها من نافلة المغرب، كما عرفت في الغفيلة.
و قال الماتن: (لكن مع أنّ الاحتياط يقتضي عدم فعلهما) لما عرفت (ليستا من الرواتب الّتي عند الأولياء) مستحبّ (كالواجب) و ذلك واضح، و لا أظنّ أحدا احتمل كونهما من الرواتب، و لا وجه لذلك بعد تظافر الأخبار بحصر الرواتب و عدّها، فلا وجه لتوضيح الماتن هذا الواضح، إلّا أن يكون إشارة إلى أنّه ينبغي عدم الاهتمام بهما، و تركهما، و الاهتمام بالرواتب الّتي هي أهمّ منهما.
و اعلم أنّه وردت في الروايات صلوات كثيرة بين العشاءين غيرهما، كالمرويّة بعدّة طرق في تفسير قوله تعالى: إِنَّ نٰاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَ أَقْوَمُ قِيلًا [٤] من أنّها ركعتان بعد المغرب، و ذكر لها كيفيّة خاصّة [٥] و في بعضها ذكر دعاء بعدها.
و ما رواه أيضا عن الرضا ٧ قال: «من صلّى المغرب و بعدها أربع ركعات و لم يتكلّم
[١] فى النسخة: المخلصين.
[٢] مصباح المتهجّد: ١٠٧.
[٣] فلاح السائل: ٤٣٢.
[٤] المزّمّل: ٦.
[٥] وسائل الشيعة ٨: ١١٨ الباب (١٦) من أبواب بقيّة الصلوات المندوبة ح ٢.