نجعة المرتاد - الشيخ محمد رضا النجفي الأصفهاني - الصفحة ٣٦٦ - المبحث الأوّل (الصلاة) تنقسم ابتداء إلى (واجبة و مندوبة)
من التهافت و عدم الملائمة لما ذكره في الحاشية، و لم أتجرّأ على الاعتراض، لضيق المجال عن التأمّل الّذي يقتضيه كلام مثله، و المتأمّل الخبير يدرك تلك المواضع، و تأمّله هو الفصل و الحكم العدل بين ورود الاعتراض و عدمه.
هذا، و لا يخفى أنّ كثيرا ممّا ذكره (قدّس سرّه) و ما يظهر من غيره مبنيّ على كون الكيفيّة المتقدّمة شرطا في الغفيلة، و قد سمعت من الماتن خلاف ذلك، و قد جرى دأب الفقهاء في أمثال المقام بجعل ما يرد من أمثال هذه الكيفيّات من قبيل المستحبّات فيها، لا شرائط لها، فليتأمّل.
و هنا حاشية اخرى لبعض، و هي قوله: «الغفيلة مصغّرة من صلاة الغفلة، و هي نافلة المغرب، و الوصيّة إنّما هي بصلاة الغفلة، و الاختلاف في الكيفيّة، فمن أراد الاختصار اقتصر على الغفيلة، و من أراد الأفضل صلّى صلاة الوصيّة، و الأفضل زيادة ركعتين عليها».
و الوجه في جعله صلاة الغفيلة نافلة المغرب بعينها تقدّم وجهه، و كذلك في الوصيّة.
و قوله: «و من أراد الاختصار اقتصر على الغفيلة» يريد به الغفيلة بمعنى نافلة المغرب المجرّدة عن الكيفيّة المتقدّمة، و إلّا فليس بين كيفيّتي الغفيلة و الوصيّة تفاوت معتدّ به.
و بالجملة فالّذي يظهر من هذا المحشّي عدم الاعتناء بالكيفيّة المتقدّمة في صلاة الغفيلة، بخلاف الآتية في صلاة الوصيّة، و لا أدري وجه ذلك، مع أنّ الاولى مسند، و سندها جيّد، و الثانية مرسلة.
و حكمه بأفضليّة إلحاق الركعتين لا يخلو عن سخافة، لأنّ حاصل ما ذهب إليه أنّ نافلة المغرب لها كيفيّتان: إحداها: أن تكون أربع ركعات مجرّدة عن الكيفيّة الخاصّة، و ثانيتها: أن تكون ركعتان مع تلك الكيفيّة. فإلحاق ركعتين من الكيفيّة الاولى بالكيفيّة الثانية سمج جدا.
و أيضا مع اختيار هذا الأفضل لا يتمّ الاختصار الّذي ذكره، و تقريره ما عرفت.
و بالجملة، هذه الحاشية جيّدة بحسب أوّلها، ساقطة بحسب آخرها.
(و) صلاة (الوصيّة، و هي ركعتان) أيضا (بينهما أيضا، يقرأ في أوليهما) سورة إِذٰا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزٰالَهٰا (ثلاثة عشر مرّة بعد الحمد، و في) الركعة (الثانية) سورة (التوحيد خمسة عشر مرّة بعدها أيضا) و المستند فيها مرسلة الشيخ في المصباح عن