نجعة المرتاد - الشيخ محمد رضا النجفي الأصفهاني - الصفحة ٥١٦
و أمّا الأخيران فأوّلهما ما ذكره الماتن، و آخر الأوّل طلوع الشمس، و آخر الأخير فعل صلاة المغرب كما في الخبر: «لا صلاة بعد العصر حتّى تصلّي المغرب و لا صلاة بعد الفجر حتّى تطلع الشمس [١].
فعلى هذا تتّصل الكراهتان في الغداة لمن فرغ من صلاتها قبل طلوع الشمس، و تنتفي الرابعة لمن لم يصلّ الفجر أصلا، أو صادف فراغه طلوعها، و تجتمع الكراهتان لمن صلّى العصر و فرغ منها قبل الغروب، فتشتدّ الكراهة لاجتماع السببين، ثمّ بالغروب تنتفي الثانية و تبقي الخامسة إلى أن يصلّى المغرب، فالأخيران يختلفان مقدارا بحسب اختلاف أفعال المكلّفين، بل قد ينتفيان كذلك- كما عرفت- بخلاف الثلاثة الاول.
و لا وجه لإرجاع الأخيرين إلى الثلاثة الاول بعد الاختلاف في التحديد و السبب، بل اختلافهما بحسب النوع، لأنّ في الثلاثة الاول الكراهة ناشئة من الزمان، بخلاف الأخيرين، لما عرفت من المقدّمات السابقة.
بقي الكلام على امور:
أوّلها: يستدلّ على الماتن ما استدركه على متن كتابه [٢] من عدم استثناء يوم الجمعة من الثالث مع كونه من المجمع عليه في الجملة.
و لا يمكن أن يعتذر عنه بمثل ما اعتذر عن ماتنه [٣] من أنّ تفصيل الكلام في الجمعة مؤخّر في محلّه [٤]، إذ الماتن لم يتعرّض لأحكام الجمعة في هذا الكتاب أصلا. نعم لعلّه قد اكتفى بما ذكره في هذا المبحث عند التعرّض لمواقيت النوافل.
ثمّ ظاهر الأكثر استثناء مطلق النوافل، و بعضهم خصّه بنوافل الجمعة، و بعضهم بخصوص الركعتين منها.
[١] وسائل الشيعة ٤: ٢٣٥ الباب (٣٨) من أبواب المواقيت ح ٢.
[٢] و هو شرائع الاسلام للمحقق الحلّى الّذي كتاب جواهر الكلام للماتن و هو الشيخ محمد حسن النجفى شرح له.
[٣] و هو المحقق الحلّى صاحب الشرائع.
[٤] جواهر الكلام ٧: ٢٩١.