نجعة المرتاد - الشيخ محمد رضا النجفي الأصفهاني - الصفحة ٥١٣
و كذلك كلّ من له عارض يمنعه من حضور القلب، و لعلّه المراد من قوله: (بل كلّ ممنوع بنحو ذلك) بقرينة كونه مأخوذا من بيت الدرّة، و هو قوله:
و ينبغي التأخير للمدافع ^ ^ ^للأخبثين بل لكلّ مانع
(و المتنفّل) بالنافلة المتقدّمة على الفرض (يؤخّر الفرض للنافلة) بل يمكن أن يستفاد من بعض الأخبار كون أفضل وقت الفريضة بعد مضيّ مقدار النافلة و إن لم يصلّها، فليلاحظ.
(و المسافر المستوفر يؤخّر) إلى حصول الاطمينان له، و كذلك المسافر الّذي دخل عليه الوقت و هو في السفر، فإنّ الأفضل له أن يؤخّر الصلاة إلى أن يدخل فيتمّ إن لم يخف خروج الوقت كما في صحيح محمّد بن مسلم [١].
(و من كان عليه قضاء) لواجب (يؤخّر إلى حصول الضيق) و في هذا التعبير ما لا يخفى و الأحسن ما عبّر به في الحدائق و غيره، و هو أنّ المشتغل بقضاء الفرائض الفائتة يستحبّ له تأخير الأداء إلى حصول الضيق [٢].
(و لا يجب التأخير في شيء من ذلك على الأصحّ) خلافا لمن أوجبه في الأخير للقول بالمضايقة، و لمن أوجبه في ذوي الأعذار، كما في حاشية الشيخ (قدّس سرّه): من أنّ وجوب التأخير على ذوي الأعذار مع رجاء زوال العذر لا يخلو عن قوّة. و محلّ الكلام في ذلك مبحث التيمّم.
و عليها حاشية للسيّد (قدّس سرّه) و هي: تخصيص التأخير بغير الغيم و نحوه، و قد تقدّم وجهها.
و اعلم أنّ جميع الموارد المذكورة ليس فيها ما يكون الفضل في تأخير الصلاة عن وقت الفضيلة أو عن أوّله بحيث يكون مخصّصا لأفضليّتها- كما هو المدّعى في المقام- بل هي بين ما نقل كراهة التأخير فيه- كما سمعت في المستحاضة و مربيّة الطفل- و بين ما يرفع اليد عن
[١] وسائل الشيعة ٨: ٥١٥ الباب (٢١) من أبواب صلاة المسافر ح ٨.
[٢] الحدائق الناظرة ٦: ٣٢٧ و فيه: إلى آخر الوقت.