نجعة المرتاد - الشيخ محمد رضا النجفي الأصفهاني - الصفحة ٤٤١ - المسألة الثانية اختلف الأقوال في آخر وقت المغرب،
غروب الجميع بزوال الحمرة المشرقيّة، و الأمر في الطلوع بالعكس، إذ المعتبر فيه طلوع أوّل جزء منه، و هو من النصف المستنير.
قلت: إن صحّ ذلك كان جوابا حسنا، و لكنّه من الحكمة الّتي ادّخرها أبرخس و بطليموس لهذا الخلف الصالح.
المسألة الثانية اختلف الأقوال في آخر وقت المغرب،
و بعض المعتنين بجمع الأقوال من معاصري الماتن [١] أنهاها إلى اثنى عشر قولا، و لكنّ الظاهر أنّ ما ذكره ناش من الجمود على ألفاظ العبارات، و إلّا فهي أقلّ من ذلك بكثير.
فالشيخ في الخلاف و إن أطلق القول بأنّ آخره غروب الشفق [٢] و لكنّه يريد الوقت للمختار قطعا، إذ لا يظنّ به الذهاب إلى كونه وقتا مطلقا حتّى للمضطرّ و نحوه، مع تظافر الأخبار على خلافه.
و من قال بجواز التأخير إلى ربع الليلة للمسافر إذا كان في طلب المنزل لا يرى خصوصيّة لطلب المنزل، و إنّما ذكره مثالا، فيتّحد هذا القول مع القول بجواز التأخير إليه للمسافر إذا جدّ به السير، بل و مع القول بالربع لمطلق المعذور بعد ظهور أنّ ذكر السفر أيضا من باب المثال، و كونه أحد أفراد العذر غالبا.
و هكذا الكلام في غير واحدة من تلك العبارات، و لو استعمل هذا الجمود لزادت الأقوال على ما ذكره. و المنسوب منها إلى المشهور ما تقدّم في المتن، و التقييد بما إذا بقي من النصف مقدار العشاء مبنيّ على الاختصاص، و على الاشتراك فالنصف أيضا آخر المغرب مع أهمّيّة العشاء لدى التزاحم آخر الوقت كما مرّ بيانه.
[١] هو العلّامة الفقيه السيّد جواد العاملي، راجع: مفتاح الكرامة ٥: ٩٣- ٨٨.
[٢] الخلاف ١: ٢٦١.