نجعة المرتاد - الشيخ محمد رضا النجفي الأصفهاني - الصفحة ٤٢٣ - الطائفة الثانية من الأخبار الّتي استدلّ بها المشهور ما لم يشتمل على ذكر الحمرة
أصحابه في اصول أصحابنا، فإذا جعلوا انتظار كوكب خطّابيّة فالثلاثة بطريق أولى، إذ هو الأقرب إلى المعروف من مذهبه من الاشتباك.
و حمل الكوكب في الرواية على الكوكب الخاصّ الّذي كانوا يسمّونه «القيداني» بعيد.
و قال المحقّق في المعتبر:
«لا يستحبّ تأخير المغرب، و في بعض رواياتنا: «تؤخّر حتّى تظهر النجوم»، و قد أنكرها الصادق ٧ و نسبها إلى كذب أبي الخطّاب، فهي إذا متروكة» [١]، انتهى.
و الظاهر أنّ مراده بالنجوم الثلاثة منها، و أنّه يشير بهذه الأخبار، و ذلك لعدم وجود ذلك في ما نعلم من رواياتنا.
و الّذي يظهر من مجموع الروايات أنّ أبا الخطّاب كان يرى مطلق التأخير، و كان حدّ ذلك أو حدّ الأفضل عنده اشتباك النجوم و غروب الشفق.
و من ذلك يظهر ضعف استدلالهم بما دلّ على الأمر بالإمساك، كموثّق يعقوب بن شعيب، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «مسّوا بالمغرب قليلا، فإنّ الشمس تغيب [من] عندكم قبل أن تغيب [من] عندنا» [٢].
و قوله ٧ في رواية جارود: «يا جارود! ينصحون فلا يقبلون، و إذا سمعوا بشيء نادوا به، و إذا حدّثوا بشيء أذاعوه، قلت لهم: «مسّوا بالمغرب قليلا» فتركوها حتّى اشتبكت النجوم، فأنا الآن أصلّيها إذا سقط القرص» [٣].
و لو لا ما عرفت كان من اللازم الحكم باستحباب الإمساء بمقدار ما يصدق الاسم، أو بمقدار طلوع نجم إلى ثلاثة بحمل ما دلّ على ظهور كوكب أو ثلاثة على أنّه تقدير للإمساء.
و عليه ينطبق ما في خبر ابن عبد ربّه من قوله: «يا شهاب، إنّى احبّ إذا صلّيت المغرب أن أرى في السماء كوكبا» [٤].
[١] المعتبر ٢: ٤١.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ١٧٦ الباب (١٦) من أبواب المواقيت ح ١٣.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ١٧٧ الباب (١٦) من أبواب المواقيت ح ١٥.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ١٧٥ الباب (١٦) من أبواب المواقيت ح ٩.