نجعة المرتاد - الشيخ محمد رضا النجفي الأصفهاني - الصفحة ٣٦٠ - المبحث الأوّل (الصلاة) تنقسم ابتداء إلى (واجبة و مندوبة)
الزيادة، و المشهور أنّها (أربع ركعات) خلافا للإسكافي فجعلها ستّا، و يأتي الكلام في ذلك في محلّه، إن شاء اللّه.
(و يأتي التعرّض لغيرها) أي غير الرواتب إن شاء اللّه، و الظاهر أنّه تعالى لم يشأ ذلك، إذ لم نجد لها ذكرا في جميع النسخ الّتي بأيدينا. نعم، ذكر هنا صلاتي الغفيلة و الوصيّة بقوله:
(و الأقوى ثبوت الغفيلة، و هي ركعتان) وقتهما (بين العشاءين، يستحبّ قراءة) قوله تعالى: (وَ ذَا النُّونِ- إلى قوله- وَ كَذٰلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ بعد الحمد في اولاهما و) قوله تعالى: (وَ عِنْدَهُ مَفٰاتِحُ الْغَيْبِ) إلى آخر الآية (بعده أيضا في ثانيتهما) و إذا فرغ من القراءة رفع يديه و قال: «اللّهمّ إنّى أسألك بمفاتح الغيب الّتي لا يعلمها إلّا أنت أن تصلّي على محمّد و آل محمّد و أن تفعل بى كذا و كذا» و يقول: «اللّهمّ أنت وليّ نعمتي، و القادر على طلبتي، تعلم حاجتي، أسألك بمحمّد و آله : لمّا قضيتها لى».
و ما ذكره الماتن و ذكرناه مذكور جميعه في رواية هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه ٧ و في أوّلها: «من صلّى بين العشاءين ركعتين» و في آخرها- بعد ذكر ما عرفت-: «و سأل اللّه حاجته أعطاه اللّه ما سأل» [١].
و لا يظهر منها كون ما تضمّنته هي صلاة الغفيلة، بل لعلّ الظاهر منها كونها من أقسام صلاة الحاجة، و لهذا جعلها في الذكرى مغايرا لها [٢]، و لكن روى هذه الرواية بعينها في فلاح السائل عن هشام بن سالم أيضا عن أبي عبد اللّه ٧ مع زيادة في آخرها و هي قوله ٧: «فإنّ النبي ٦ قال: لا تتركوا ركعتي الغفيلة، و هما بين العشاءين» [٣]. و هذه الزيادة تجعلها صريحة في الاتّحاد.
و الأمر سهل، و إنّما المهمّ بيان أنّ ما تضمّنته هذه الرواية و غيرها من الروايات الكثيرة الآمرة بصلوات بين العشاءين هل المراد منها نافلة المغرب، و تلك الأخبار واردة في الحثّ عليها؟ أو أنّها صلوات غيرها، فللمصلّي أن يجمع بين ما شاء منها؟ فنقول:
[١] وسائل الشيعة ٨: ١٢١ الباب (٢٠) من أبواب بقيّة الصلوات المندوبة ح ٢.
[٢] ذكرى الشيعة ٢: ٣١٣.
[٣] فلاح السائل: ٤٣١.