نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٢٥٠ - ترجمة أبي المطرف بن عميرة
| إن شمت منها بروق الغيث لامعة | فسوف يأتيك من ماء لها مطر |
قال : وكتب إليّ مع تحفة أهداها مكافئا عن مثلها : [الكامل]
| يا واحد الأدب الذي قد زانه | بمناقب جعلته فارس منصبه [١] | |
| بالفضل في الهبة ابتدأت فإن تعر | طرف القبول لما وهبت ختمت به |
قال : وله ارتجالا بقصر الإمارة من بلنسية وأنا حاضر في صبيحة بعض الجمع ، وقد حجم صاحب لنا من أهل النظم والنثر ، وأحسن إلى الحجّام بالمخصوص [٢] : [الوافر]
| أرى من جاء بالموسى مواسى | وراحة ذي القريض تعود صفرا | |
| فهذا مخفق إن قصّ شعرا | وهذا منجح إن قصّ صفرا [٣] |
وله أيضا : [الكامل]
| هو ما علمت من الأمير ، فما الّذي | تزداد منه وفيه لا يرتاب | |
| لا تتقي الأجناد في أيامه | فقرا ، ولا يرجوا الغنى الكتّاب |
وله بعد انفصاله من بلنسية عن وحشة في ذي القعدة سنة (٦٢٨) : [الطويل]
| أسير بأرجاء الرّجاء ، وإنّما | حديث طريقي طارق الحدثان | |
| وأحضر نفسي إن تقدّمت خيفة | لغضّ عنان أو لعضّ زمان | |
| أيترك حظي للحضيض وقد سرى | لإمكانه فوق الذرا جبلان | |
| وأخبط في ليل الحوادث بعد ما | أضاء لعيني منهما القمران | |
| فيحيى لآمالي حياة معادة | وإنّ عزيزا عزة لمكاني | |
| وقالوا : اقترح إنّ الأمانيّ منهما | وإن كنّ فوق النجم تحت ضمان | |
| فقلت : إذا ناجاهما بقضيّتي | ضميري لم أحفل بشرح لساني |
وله أيضا : [الكامل]
| سلب الكرى من مقلتيّ فلم يجيء | منه على نأي خيال يطرق | |
| أهفو ارتياحا للنسيم إذا سرى | إنّ الغريق بما يرى يتعلّق |
[١] في ب : مقنبه.
[٢] في ب : المخصوص.
[٣] في ب : إن قصّ شعرا.