نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٦٧ - وصف دمشق
| كالزهر زهرا وعنها | عرف العبير عباره | |
| والجامع الفرد منها | أعلى الإله مناره | |
| وحاصل القول فيها | لمن أراد اختصاره | |
| تذكيرها من رآها | عدنا وحسبي إشاره [١] | |
| دامت تفوق سواها | إنالة وإناره |
وكما ارتجلت فيها أيضا : [الخفيف]
| قال لي ما تقول في الشام حبر | كلّما لاح بارق الحسن شامه | |
| قلت ما ذا أقول في وصف قطر | هو في وجنة المحاسن شامه [٢] |
وقلت أيضا : [الخفيف]
| قال لي صف دمشق مولى رئيس | جمّل الله خلقه واحتشامه | |
| قلت كلّ اللسان في وصف قطر | هو في وجنة البسيطة شامه |
وقلت أيضا : [الكامل]
| وإذا وصفت محاسن الدنيا فلا | تبدأ بغير دمشق فيها أوّلا | |
| بلد إذا أرسلت طرفك نحوه | لم تلق إلّا جنّة أو جدولا | |
| ذا وصف بعض صفاتها وهي التي | تعيي البليغ وإن أجاد وطوّلا [٣] |
والغاية في هذا الباب ، من الوصف لبعض محاسنها الفاتنة الألباب ، قول أبي الوحش سبع بن خلف الأسدي يصف أرضها المشرقة ، ورياضها المورقة ، ونسيمها العليل ، وزهرها البليل [٤] : [الرجز]
| سقى دمشق الشام غيث ممرع | من مستهلّ ديمة دفّاقها | |
| مدينة ليس يضاهى حسنها | في سائر الدنيا ولا آفاقها | |
| تودّ زوراء [٥] العراق أنها | تعزى إليها لا إلى عراقها |
[١] عدن : الجنة.
[٢] حبر : عالم. وشامه : رآه ونظر إليه.
[٣] في ب : صفاته بدل صفاتها.
[٤] في ب : زهرها النديّ البليل.
[٥] زوراء العراق : مدينة في الجانب الشرقي لبغداد ، وقيل : هي مدينة أبي جعفر المنصور (انظر : معجم البلدان ج ٣ ص ١٥٦).