نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٣٥ - حديث المؤلف عن وطنه وحنينه إليه
وأردّد قول الذي سحر الألباب ، مناديا من له من الأحباب : [البسيط]
| أحبابنا ، لو لقيتم في إقامتكم | من الصّبابة ما لاقيت في الظّعن | |
| لأصبح البحر من أنفاسكم يبسا | كالبرّ من أدمعي ينشقّ بالسّفن [١] |
وقوله : [البسيط]
| وما تغيّرت عن ذاك الوداد ، ولا | حالت بي الحال في عهدي وميثاقي | |
| درسي غرامي بكم دهري أكرّره | وقد تفقّهت في وجدي وأشواقي |
وقول المجد بن شمس الخلافة [٢] ، معلما أنه لا يريد بدل معهده وخلافه : [الخفيف]
| يا زمان الهوى ، عليك السّلام | وعليّ السّلوّ عنك حرام | |
| أيّ عيش قطعته فيك لو دا | م وهل يرتجى لظلّ دوام | |
| كنت حلما والعيش فيك خيالا | وسريعا ما تنقضي الأحلام | |
| لهف نفسي على ليال تقضّت | سلبتني برودها الأيام | |
| فطمتني الأقدار عنها وليدا | وشديد على الوليد الفطام | |
| لا تلمني على البكاء عليها | من بكى شجوه فليس يلام | |
وقول أبي طاهر الخطيب الموصلي : [الخفيف]
| حيّ نجدا عنّي ومن حلّ نجدا | أربعا هجن لي غراما ووجدا | |
| واقر عنّي السّلام آرام ذاك ال | شّعب والأجرع الخصيب المفدّى [٣] | |
| وابك عنّي حتى ترنّح بالوج | د أراكا به وبانا ورندا | |
| فلكم وقفة أطلت على الضّا | ل بدمع أذاع سرّي وأبدى | |
| وعلى البان كم من البين أذري | ت لآلي للدّمع مثنى ووحدا | |
| آه وا لهفتي على طيب عيش | كنت قطّعته وصالا وودّا | |
| حيث عود الشباب غضّ نضير | ويد المكرمات بالجود تندى |
[١] في ب : والبرّ.
[٢] شمس الخلافة : هو مجد الملك جعفر بن محمد ، شاعر مصري توفي سنة ٦٢٢ ه. انظر وفيات الأعيان ١ / ٣١٣.
[٣] في ب : الفردا.