نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٦١ - عودة المؤلف إلى مصر وزيارته بين المقدس
| وعسى إذا غذيت بتربة عدنها | يجلو لك الإحسان بارع حسنها | |
| والحسن يجلوها وإن لم تنشد | ||
| مدحي لخير العالمين عقيدتي | ومطيّتي بل طيبتي ونشيدتي | |
| ونتيجتي وهدى اليقين مفيدتي | ولئن مدحت محمدا بقصيدتي | |
| فلقد مدحت قصيدتي بمحمد | ||
| يا خير خلق الله دعوة حائر | يشكو إليك صروف دهر جائر [١] | |
| والله يعلم في هواك سرائري | وهو الذي أرجو لعفو جرائري [٢] | |
| متوسّلا بجنابك المتأطّد | ||
| لو لا حقوق عيّنت بمغارب | لمكثت عندك كي تتاح مآربي | |
| ويكون في الزرقاء عذب مشاربي | حتى أحلّي من ثراك ترائبي | |
| وأنال دفنا في بقيع الغرقد [٣] | ||
| وعليك من ربّ حباك صلاته | وسلامه وهباته وصلاته | |
| ما أمّ بابك من هدته فلاته | لعلاك حتى زحزحت علاته | |
| فأتيح حسن الختم دون تردّد | ||
ثم ودّعته صلّى الله عليه وسلّم والقلب من فراقه سقيم ، ووقعت من البعد عن تلك المعاهد في المقعد المقيم ، وأنا أرجو أن يكون شكل منطقي غير عقيم ، وأن أحشر في زمرة من سلك الصراط المستقيم : [الخفيف]
| يا شفيع العصاة أنت رجائي | كيف يخشى الرجاء عندك خيبه | |
| وإذا كنت حاضرا بفؤادي | غيبة الجسم عنك ليست بغيبه | |
| ليس بالعيش في البلاد انتفاع | أطيب العيش ما يكون بطيبه |
ثم عدت إلى مصر ، وقد زال عنّي ببركته ٦ الإصر [٤] ، وذلك في محرم سنة ١٠٢٩ ، ثم قصدت زيارة بيت المقدس في شهر ربيع من هذا العام ، وقد شملتني بفضل الله جوائز
[١] دعوة حائر : بنصب دعوة بفعل محذوف تقديره أدعوك دعوة حائر.
[٢] جرائر : جمع جريرة ، وهي الذنب والجرم والخيانة.
[٣] بقيع الغرقد : مقبرة المدينة ، وفيه دفن كثير من الصحابة والتابعين.
[٤] الإصر : الذنب.