مجمع الافكار و مطرح الانظار

مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٩٨

رأيه بهرم أو مرض مضافا إلى ان عدم العدول يكون في خصوص الروايات الصادرة

عنهم عليهم السلام و المخبر بعد اخباره لا موضوعية له بخلاف الرّأي.
فان قلت أي فرق بينهما في ذلك قلت الفرق هو ان رأى من له الرّأي له‌ نحو موضوعية عند العقلاء و لا بد من إحرازه و هو بعد الموت غير محرز و ان كان‌ رأيه أيضا كاشفا عن الواقع و اما نقل الرواية فهو لا دخل لوجود الحاكي فيه و الحكاية ليست لها الموضوعية هذا مضافا إلى ان الخبر أيضا إذا احتمل خلل في سنده يسقط عن الحجية و نحن في المقام نحتمل وجود خلل في الرّأي بالموت و هذا الاحتمال‌ مفقود غالبا في الاخبار بأصول الحافظة لبقاء الحجية فيها.
فان قلت في المقام أيضا يكون الأصل هو بقاء الرّأي بعده إذا شك فيه قلت‌ مرّ انه لا أثر شرعي له لأن جواز التقليد بعد وجوده من الأحكام العقلية.
فتحصل انه لا وجه للتمسك بالسيرة مع عدم ثبوتها في الفتوى.
نعم في ذهني إشكال و قد مر و هو ان التقليد حيث يكون في الرّأي و هو كلي‌ و يكون انطباقه في الخارج بصرف الوجود و لا ثاني بعده كما ان الصلاة و الصوم‌ تتحقق صرفهما بالوجود الأول فإذا قلد العامي المجتهد في مسألة لا يمكن العدول عنه‌ لعدم الثاني له و لازمه عدم جواز الرجوع إلى الأعلم أيضا و لكن يمكن الجواب عنه‌ بان الرّأي و ان كان كليا و لكن التقليد في مقام الامتثال يكون بعض حصصه‌١ ١أقول ان هذا معنى كون الحكم على الطبيعي بلحاظ افراده في الخارج‌ كما في الصلاة و الصوم فإذا دل الدليل على تكرار الطبيعي في ضمن الافراد فلا إشكال أصلا فليس الحكم الا بلحاظ افراده كما مر و هو مد ظله كان ينكر هذا المعنى فيما سبق و هنا دفع الإشكال بالحصص.
و لكن صرف وجود الحصة للطبيعي لا يدفع إشكال عدم تكرر صرف الوجود بل الدليل على التكرار بلحاظ الافراد هو الرافع له خصوصا على فرض كون التقليد

هو العمل لأنه يكون عين إتيان الصلاة و الصوم فكما ان تكرارهما يكون بالدليل‌