مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٧٨
ابتناء البحث على كون التقليد هو العمل فلا يجب البقاء لعدمه أو كونه الالتزام فيجب
من جهة تحققه.
و لكن يرد عليه ان عنوان التقليد لا يكون مأخوذا في شيء من أدلة عدم جواز
البقاء حتى نكون بصدد إحرازه و ابتناء البحث عليه.
فنقول بعض أدلة المنع مثل لزوم المخالفة العملية أو كون التقليد غير قابل للتكرار
لا يأتي هنا لعدم العمل حتى يلزم ما ذكر و الإجماع يكون المتيقن منه صورة العمل
و استصحاب بقاء الحكم الأول المأخوذ به على فرض الجريان هناك يأتي هنا أيضا
لأن الموضوع فيه هو الشك و هو حاصل حتى مع عدم العمل و هكذا قاعدة الاشتغال
حاكمة لدوران الأمر بين التعيين و التخيير و احتمال التعيين بصرف الالتزام فهو
المتعين فتحصل عدم جواز العدول على فرض الالتزام و عدم العمل أيضا.
و ينبغي التنبيه على أمور
الأول هل يجوز التبعيض في التقليد في مسألة واحدة
فيه خلاف الجواز
مطلقا و عدمه مطلقا و التفصيل بين صورة لزوم المخالفة القطعية فلا يجوز و بين
عدمه فيجوز و أحسن ما يمثل به ما عن الشيخ الأعظم و هو ما إذا كان عنده ماءان
ملاقيان لما اختلف في نجاسته و طهارته كعرق الجنب من الحرام و الأخذ بفتوى من يقول
بطهارته في أحدهما و الأخذ بفتوى القائل بالنجاسة في الاخر فيصير أحدهما كالماء
المنحصر.
فإذا كان ثوبه نجسا فاحتاج إلى إزالة الخبث و الحدث للصلاة فغسل ثوبه
فقط يحصل له العلم بفساد صلاته اما من جهة بقاء الحدث أو من جهة بقاء الخبث
لأن الماء ان كان طاهرا يكون صلاته باطلة من جهة وجوب إزالة الحدث أيضا
بالكأس الاخر و ان كان نجسا فتكون باطلة لبقاء الخبث فقيل في خصوص المثال
لا يجوز التبعيض للزوم المخالفة العملية.
و يظهر عن الشيخ الأعظم عدم جواز التبعيض لأن رأي المجتهد يكون كليا