مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٠
في رواية عبد الأعلى مولى آل سام يعرف هذا و أشباهه من كتاب اللّه بعد قوله عليه السلام امسح على المرارة (١)
و تقريب الاستدلال هو ان عرفان معاني كلماتهم يوجب الأفقهية و العلم يحصل
بملاحظة كتاب اللّه تعالى و من المعلوم ان الاخبار عنهم عليهم السلام الا ما شذ
كالمتواتر يكون ظني السند و الدلالة و هكذا الكتاب قطعي السند كالمتواتر
و لكنه ظني الدلالة فلا يوجب أحدهما القطع و العلم الوجداني الا قليلا.
و بعبارة أخرى ان حجية الأمارات اما ان تكون من باب تتميم الكشف كما
هو التحقيق أو من باب تنزيل مؤداها منزلة الواقع كما هو رأى الشيخ الأعظم
أو من باب جعل الحجية كما عن المحقق الخراسانيّ قده و على أي تقدير
لا توجب العلم الوجداني بل لنا العلم بوجود الحكم الطريقي إلى الواقع و انه ربما
يوصل إلى الواقع و ربما لا يوصل إليه.
فإذا عرفت ذلك فنقول العلم بالحجة و الوظيفة أيضا علم لأن العرفان إذا
صدق على ما لا يكون عرفانا في الواقع فنقول بتوسعة صدقه على غيره فعلى هذا
المجتهد الانسدادي و الّذي يكون سنده البراءة يكون عالما و ليس الرجوع إليه من
رجوع الجاهل إلى الجاهل بل من رجوع الجاهل إلى العالم و ما فهمه الانسدادي
يكون وظيفته و وظيفة البشر فمع كونه اعلم لا بد من الرجوع إليه لا إلى غيره
و ليس لأحد ان يقول لا يرجع إلى المجتهد الأعلم.
فعلى هذا يكون باب العلم منسدا للمقلد أيضا لأنه لا بد من الرجوع إلى
الانسدادي نعم إذا كان الانفتاحي و الانسدادي متساويين فيكون له الرجوع إلى
الانفتاحي فما ذكره المحقق الخراسانيّ قده من ان ما ادى إليه حجته يكون وظيفة
لنفسه لا للبشر لا يخلو عن الإشكال.
ثم من هذا الوجه قال قده بما حاصله هو انه ان أشكل على هذا و قيل بأن
١)في الوسائل ج ١ باب ٣٩ من أبواب الوضوء ح ٥