مجمع الافكار و مطرح الانظار

مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٢

و الحدّاد و الخطّاط معلوم عند العرف فمن له شدة قوة الاجتهاد هو الأعلم و غيره ليس‌

بأعلم لا ان فتواه ليس بحجة نعم يختلف الأعلمية في المجتهدين في بعض الأوقات فان بعض المجتهدين‌ يكون اعلم في تنقيح الكبريات كما نسب ذلك إلى المحقق الخراسانيّ(قده)و بعضهم في تطبيقها على الفروع كما نسب إلى السيد صاحب العروة الوثقى(قده)و ربما يحصل الأعلمية بكثرة استنباط الفروع لحصول العرفان بما هو دخيل في حكم هذه‌ المسألة من استنباط ساير المسائل كما ان سيدنا الأستاذ الأصفهاني قده كان كذلك‌ فانه أجاب باعترافه خمسة ملايين من الاستفتاءات‌ نعم كثرة الاستنباط مع قصور الباع في الكبريات بحيث يسقط فروع كثيرة من استنباطاته بإشكال من هو أعلم فيها لا تفيد فتحصل ان الإشكال كبرويا أيضا غير وارد فان رأي الأعلم اقرب إلى الواقع و العقل مستقل بوجوب متابعته‌ الوجه الثاني من الدليل الاجتهادي و هو الروايات فمنها مقبولة عمر بن‌ حنظلة (١) و فيها الحكم ما حكم به أعدلهما و أفقههما في الحديث و أورعهما و ما عن‌ داود بن الحصين و فيه ينظر إلى أفقههما و أعلمهما بأحاديثنا و ما عن موسى بن أكيل و فيه‌ ينظر إلى أعدلهما و أفقههما في دين اللّه فيمضى حكمه‌ و هذه الروايات و ان كانت في صورة المنازعة في الحكم و القضاء و لكن‌ القدماء بتنقيح المناط قد استدلوا بها لوجوب الأعلمية في بيان الأحكام و لا تختص‌ بالموضوعات لأن السر في الرجوع إلى الأعلم في ذلك الباب هو كون نظره‌ اقرب إلى الواقع لأنه أفقه خصوصا بملاحظة الإرجاع إلى سنده في الرواية كما ترى تفصيله في مقبولة ابن حنظلة فان الإرجاع إلى سند الحاكم يكون من جهة دخل الأفقهية فلا فرق بين الفتوى و الحكم في ذلك.
١)أقول ان الروايات الثلاثة في باب ٩ من أبواب صفات القاضي في الوسائل‌ ج ١٨ ح ١ و ٢٠ و ٤٥.