مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٤٤
إلى الحكم ليس ضررا بنظر الشرع لحكومة القاعدة و حيث لا يبقى مورد على هذا الدليل
للحكم الأولى لا يتصور الحكومة في المقام.
و بعبارة أخرى الحكومة لا تتصور الا في صورة كون المورد في هذا الدليل
غير المورد في ذاك الدليل و المعارضة بالعموم و الخصوص تكون في صورة اجتماع
الدليلين في مورد واحد و الافتراق في مورد آخر و في المقام حيث لا يكون الحج
و غيره مما هو مثله له حالة أخرى غير ضررية فلا يتصور فيه الحكومة١.
١أقول هكذا قررت بحثه لأني رجعت إليه بعد الدرس و وجدته يكون
هذا صريح مراده بيانا لكلام شيخه النائيني قده و حاصله كما ترى أنه لا وجه للقول
بحكومة لا ضرر في المقام.
و لكن لا محصل لهذا الكلام في هذا المقام الّذي يكون البحث في الأحكام
الّذي يكون الضرر ذاتيا له لأنه لا شبهة في تقديم دليله على القاعدة و أنما الكلام
في وجهه.
و أنه هل يكون بالتخصيص أو التخصص أو لزوم اللغوية لعدم بقاء المورد
له أو الحكومة يعنى حكومته على القاعدة فان الحاكم مقدم و لم يدع أحد أن
قاعدة لا ضرر مقدمة على هذه الأدلة في الأحكام حتى يقول النائيني قده لا يتصور
الحكومة و ما وجدنا في كلامه هذا البيان و لا يليق بشأنه.
و أما الجواب عنه بأن الحكومة متصورة في مثل الأحكام الّذي يكون له
الإطلاق مثل الوضوء أيضا فخارج عن الفرض لأن البحث يكون في غيره و سيجيء
وجه تقديم لا ضرر على ماله الإطلاق مثل الوضوء و يكون المقدم فيه لا ضرر و الكلام
في وجهه و هنا يكون المقدم هذه الأحكام لا القاعدة.
نعم لنا أن نختار التخصيص بأن يقال لا ضرر مطلق للضرر الذاتي و العرضي
و هذه في الذاتي أو التخصص الّذي قاله مد ظله أو صيرورته بلا مورد.
و لا وجه للقول بحكومة هذه الأحكام على القاعدة لأن ملاكها هو نظر الحاكم
إلى المحكوم و هو هنا مفقود و لعله كان هذا مراد شيخه قده فصار البيان منقلبا.